قبل سنوات عديدة ألقى ابو عمار خطابا هاما امام الجمعية العامة للامم المتحدة ، وقال في كلمته جملة ستظل حية وفي الذاكرة :«لقد جئتكم وغصن الزيتون في يدي وبندقية الثائر في اليد الاخرى .. فلا تسقطوا الغصن الاخضر من يدي »، وقد ضجت القاعة بالتصفيق الحاد وجاء عشرات رؤساء الوفود لمبادلة السلام والتحية مع ابو عمار ..
ومرت السنوات الطوال ولم يتحقق شيء مما طالب به ابو عمار، حتى جاء الرئيس ابو مازن ليلقي هو الاخر خطابا في الامم المتحدة في 15 ايار ذكرى النكبة الفلسطينية وطالب هو الاخر بإقرار حقنا في تقرير المصير لشعبنا حتى يتحقق السلام والامن بالمنطقة، وقد امتلأ خطاب ابو مازن بالجمل والاصطلاحات التي ستظل عالقة بالذاكرة ، ومنها قوله «يا ناس يا عالم احمونا »، وخص بريطانيا والولايات المتحدة بتحمل مسؤولية سياسية واخلاقية مباشرة عن نكبة شعبنا، وبريطانيا منذ ان اصدرت وعد بلفور واميركا كانت منذ قيام اسرائيل حتى اليوم وهي المؤيد والداعم لكل ما تطلبه دولة الاحتلال.
وكان ابو عمار قد اعلن في 15 تشرين الثاني عام 1988 وخلال انعقاد المجلس الوطني في قصر الصنوبر بالعاصمة الجزائرية، عن قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس ، ولكن الاحتلال ما يزال قائما ويتوسع باستمرار ومن المقرر ان تكون لهم مسيرة كبيرة تمر غدا الخميس من باب العامود احد اشهر ابواب القدس القديمة، كما اكد ذلك رئيس وزرائهم نتانياهو بعد ان كانت هناك احتمالات لالغاء ذلك.
لقد قال الرئيس ابو مازن في خطابه الاخير ان هناك 70 قرارا للامم المتحدة ولم يتم تنفيذ اي واحد منها، مما يؤكد ما هو معروف ان قرارات الامم المتحدة هي مجرد حبر على ورق في اغلب الحالات ولا قيمة لها ان لم تكن للمعنيين فيها قوة عسكرية وسياسية فعالة تنفذها.
في كل الاحوال ، فإن قرارات ومواقف الامم المتحدة لها اهمية معنوية اذ انها تثير قضيتنا لدى الرأي العام العالمي ولكن الاهم من كل ذلك هو قوتنا ومواقفنا الداخلية، وابرز ما هو مطلوب ومعروف منذ سنوات عدة ، هو استعادة الوحدة الوطنية بين الضفة وغزة والوقوف صفا واحدا، وقد يبدو ضروريا في هذه الحالة ، هو اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حتى تكون استعادة الوحدة قرارا شعبيا ومن الاعماق.. فهل من يسمع ؟!





شارك برأيك
الأمم المتحدة من خطاب ابو عمار الى خطاب ابو مازن !!