أقلام وأراء

الأربعاء 12 أبريل 2023 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

لا بد من حل سريع بلقاء بين الحكومة والمعلمين

تواجه القضية التعليمية مأزقا من اخطر من ما يمكن يتمثل بالاضراب والمطالب القانونية للهيئات التدريسية وعدم تجاوب او عدم قدرة الحكومة على التجاوب مع هذه المطالب. للمعلم كل الحق للدفاع عن حقوقه ولا خلاف حول ذلك ، ولكن للاضراب آثار في غاية السلبية وتهدد جيلا كاملا من آلاف الطلبة والطالبات نتيجة تعطيل العملية التعليمية.


والمطلوب ألا يكون الخلاف بين مطالب المعلمين ومواقف الحكومة ساحة معركة، لأن المطالب ومواقف الحكومة يجب ان تكون متناسقة ومتعاونة وليس متعارضة تفيض بالتحديات كالاضراب الشامل وتعطيل العملية التعليمية كاملة مع الاحترام والتقدير لمطالب المعلمين ودورهم الاستراتيجي في الحياة واجيال المستقبل.


لقد سمعنا من ناطقين رسميين ان الامور تقترب من الانفراج ، وهذا ليس المرة الاولى ولكنه كان في حالات كثيرة مجرد بيان لا يعبر عن الواقع ، فهم يقولون توصلنا الى حل والمعلمون ينفون ذلك ويواصلون الاضراب ، وقد طالت المشكلة ولم يجدوا لها حلا . والمطلوب ان يتفهم الجانبان الاوضاع تفهما كاملا. اي حين يطالبون بزيادة الرواتب ولا يكون لدى الحكومة المال الكافي للقيام بذلك ، يجب تقدير الموقف ايجابيا ووقف الاضراب او على الاقل تقليصه ، اي ان يتم الاضراب يوما واحدا في الاسبوع او حصة واحدة يومية يتم تعطيلها بالاضراب.


واذا كان المطلوب من الهيئات التدريسية تفهم الاوضاع ولو على حساب مطالبهم جزئيا، فان على الحكومة ان تقوم بالاستجابة المبدئية وتوضح امكاناتها وقدراتها على التجاوب مع مطالب المعلمين، وان يتفهم المعلمون ذلك.


ان الاضراب الشامل يهدد العام الدراسي كاملا بالتأكيد وفي هذا كارثة تمتد آثارها عدة سنوات ويتضرر فيها طلبة التوجيهي بالدرجة الاولى وتضيع عليهم سنة دراسية كاملة .


نحن نقف مع المعلمين ومطالبهم ونرى انهم محقون، ولكننا نرى في الاضراب الشامل والمتواصل كارثة سوداء تسيء لجيل كامل كما تسيء للمعلمين الذين تسببوا فيه.


المطلوب ايجاد حل بالتفاهم وبالتقدير المناسب والوطني والا تنحصر مطالب المعلمين باوضاعهم فقط وتجاهل الطلبة وحقوقهم وهم الذين لا ذنب لهم أبدا.


المطلوب جلسة تفاهم ميدانية وواقعية تضم عددا من قيادات المعلمين ومسؤولي التربية وربما رئيس الوزراء ، وان يتفهم كل جانب واقع الجانب الاخر وبالتالي تكون المصلحة الوطنية هي الحكم وهي نقطة التفاهم والخروج من هذا المأزق بالاضراب .


لقد طال الوقت وكثرت التصريحات ولم يتغير شيء فعلا، ولقد حانت المرحلة في هذا الوقت لاجتماع بين نخبة المعلمين ووزارة التربية ورئيس الوزراء وايجاد حل منطقي يقدر الظروف والامكانات وقدرات وواجبات ومسؤوليات كل طرف وبهذا يمكنهم ايجاد حل اذا تفهمت الحكومة حق المطالب وتفهم المعلمون قدرات الحكومة المالية.

دلالات

شارك برأيك

لا بد من حل سريع بلقاء بين الحكومة والمعلمين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.