حديث القدس
الاسير القائد والمناضل وليد دقة يواجه وضعا صحيا صعبا جراء الاهمال الطبي الذي تمارسه ادارة السجون بحق اسرى الحرية ، الى جانب الظروف المعيشية وغيرها التي تتعمد سلطات الاحتلال فرضها على الحركة الاسيرة في اطار محاولاتها الفاشلة للنيل من صمودهم، وارغامهم على التخلي عن محتواهم ومضمونهم الوطني وتحويلهم الى مجرد افراد ليس لهم اي مشاعر تجاه شعبهم وقضيتهم التي قدموا حريتهم من اجلها ومن اجل رحيل الاحتلال ونيل شعبهم الحرية والاستقلال.
ورغم رفض سلطات الاحتلال الافراج عن الاسير القائد دقة الذي مضى على وجوده في الاسر 37 عاما ، ورغم اتفاق السلطة الفلسطينية على الافراج عن الاسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاق اوسلو ، الا ان سلطات الاحتلال وكما هي عادتها اخلّت بالاتفاق ولم تلتزم به وبقي الاسير القائد دقة وغيره من الاسرى في سجون الاحتلال ، في محاولاتها اجراء قتل بطيء على كل من قاوم الاحتلال وضحى من اجل حرية شعبنا.
ولكن هذه السياسة التي مارستها وتمارسها ادارات سجون الاحتلال بحق اسرى الحرية واجهت وتواجه الفشل الذريع جراء صمود الحركة الاسيرة. بل على العكس من ذلك زادت هذه الاجراءات القمعية والتعسفية بحق الاسرى اصرارهم علي مواصلة النضال من اجل تحسين ظروفهم المعيشية ، وواصلوا تمسكهم بالعمل الوطني، وافشلوا جميع محاولات الاحتلال والتي من ابرزها تضييق الخناق عليهم.
ان الاسير القائد وليد دقة يعاني الان وبسبب الاهمال الطبي وعدم نقله السريع الى المستشفى من عدة امراض ، جراء عدم تقديم العلاجات المناسبة له ، الامر الذي يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته ، لانه اولا اخل بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية ولم يفرج عنه ، ولانه ثانيا يرفض تقديم ما يلزم له من علاجات وابقى الامراض تستفحل في جسده ولولا احتجاجات الاسرى لما تم نقله امس الاول الى المستشفى في وضع صحي خطير.
وهذا الامر يتطلب اوسع حملات تضامن مع الاسير القائد دقة سواء من قبل جماهير شعبنا او من قبل السلطة والمؤسسات المعنية بالدفاع عن اسرى الحرية وحقوق الانسان.
وكما اسهمت حملات التضامن مع الحركة الاسيرة في عصيانها ضد ادارة السجون والذي توّج بتحقيق الانتصار وارغام الاحتلال على التراجع عن عقوباته بحقهم.
فان حملات التضامن والتوجه للعالم قاطبة والمنظمات الدولية قد يسهم في الافراج عن الاسير دقة ، حتى يتم علاجه خارج السجن الذي يسعى لقتله.
فلتتواصل الجهود وحملات التضامن لاطلاق سراحه بعد ان امضى من عمره 37 عاما في سجون الاحتلال التي تعتبر اكياس حجرية لا تصلح للعيش الآدمي. فالاسير دقة في خطر، وعلى الكل ارغام الاحتلال على الافراج عنه ، فعلينا الفعل وليس فقط القول واصدار البيانات.
أقلام وأراء
الأحد 26 مارس 2023 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
الاسير دقة في خطر فماذا نحن فاعلون ؟!