أقلام وأراء

الجمعة 23 ديسمبر 2022 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا نحن فاعلون لمواجهة حكومة نتنياهو؟

بعد نجاح بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومته الجديدة والتي ستكون من أكثر حكومات دولة الاحتلال تطرفاً في تاريخ اسرائيل، فإن العالم برمته وفي مقدمته شعبنا الفلسطيني سيقف على اعتاب مرحلة جديدة من انتهاكات وجرائم دولة الاحتلال المتمثلة في مواصلة القتل بدم بارد وفي وضح النهار ضد أبناء شعبنا، وتصعيد هذه السياسة التي هدد العديد من اركان حكومته القادمة بتنفيذها، الى جانب تصعيد الاستيطان وشرعنة البؤر الاستيطانية وضم ومصادرة الاراضي والمسّ بالمقدسات وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وتعزيز سياسة التطهير العرقي وإبعاد المدافعين عن حقوق الانسان والعديد من القادة السياسيين والاجتماعيين، بالاضافة لمواصلة سياسة العقاب الجماعي .... الخ من جرائم يندى لها جبين الانسانية والتي تتعارض مع الاعراف والقوانين والقرارات الدولية.
وأمام هذا الواقع الجديد أو المرحلة الجديدة التي ستفجر الاوضاع المتفجرة أصلاً، وتضع المنطقة والعالم على فوهة بركان قابل للانفجار في أية لحظة، بل انه سينفجر ويهدد الأمن والسلم العالميين المهددين أصلاً بسبب سياسات الكيل بمكيالين التي تمارسها الولايات المتحدة الامريكية والعديد من الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان في حين انها أبعد ما تكون عن ذلك، فإنه لا بد من اتخاذ خطوات واجراءات عملية لمواجهة هذه المرحلة التي تنذر بأوخم العواقب والتي ستطال ليس فقط شعبنا، بل أيضاً شعوب المنطقة عامة والعالم أيضاً الذي هو السبب الرئيس فيما وصلت اليه دولة الاحتلال من تطرف وعنصرية وارتكاب المزيد من المجازر بحق شعبنا وأمتنا العربية والاسلامية جراء دعمه لها ومنع معاقبتها والدفاع عنها في كل المحافل الدولية وخاصة في المنظمة الدولية التي تهيمن عليها أمريكا ودول الغرب الاستعماري.
وعلى الجانب الفلسطيني الذي لا يزال يئن تحت وطأة الانقسام والتشرذم، ان يفيق من سباته ورهاناته الخاسرة، وإعلاء المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والشخصية، الامر الذي سمح لدولة الاحتلال بتصعيد سياساتها ونهجها واجراءاتها القمعية بحق شعبنا.
فالمرحلة القادمة جد خطيرة، واذا لم يتم الاستعداد لها واتخاذ كل السبل لصدها وإفشال حكومة الاحتلال المتطرفة والعنصرية في سياساتها التصفوية بحق شعبنا وقضيته الوطنية فإن الأمور ستسير من السيء الى الأسوأ وعندها لا ينفع الندم، لأن التاريخ لن يرحم أحداً.
فماذا نحن فاعلون للسير بالقضية الفلسطينية نحو بر الأمان والضغط على العالم كي يمارس دوره في منع دولة الاحتلال من تهديد الأمن والسلم العالميين، خاصة وان بيانات الشجب والاستنكار والاعتماد على الغير، بل والرهان على مسيرة سلمية باتت لا تجدي، بل انها ميتة وبدون رجعة جراء رفض دولة الاحتلال للسلام رغم ان هذا السلام المطروح ينتقص من حقوق شعبنا الوطنية الثابتة؟!.

دلالات

شارك برأيك

ماذا نحن فاعلون لمواجهة حكومة نتنياهو؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.