عربي ودولي

الإثنين 15 يونيو 2026 5:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ترحيب دولي واسع بالاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب وتأمين مضيق هرمز

لقي الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب ومعالجة الملفات العالقة ترحيباً دولياً وإقليمياً واسع النطاق. وتأمل العواصم العالمية أن يسهم هذا التفاهم في ترسيخ دعائم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الدبلوماسي.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد كشف عبر منصة 'إكس' عن التوصل إلى اتفاق سلام يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية. وأوضح شريف أن مراسم التوقيع الرسمية ستُجرى في سويسرا يوم 19 يونيو/حزيران الجاري، وهو ما أكده لاحقاً الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعلانه اكتمال التوافق مع الجانب الإيراني.

من جانبها، سارعت دولة قطر للترحيب بالاتفاق، معتبرة إياه خطوة جوهرية نحو تحقيق سلام مستدام في المنطقة. وأكدت الدوحة في بيان رسمي أن معالجة القضايا العالقة، ولا سيما ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي عانى من اضطرابات منذ مارس الماضي، يمثل أولوية لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن تقديره للجهود الباكستانية والأطراف الدولية التي هيأت الظروف لهذا التفاهم. ودعا آل ثاني كافة الأطراف للانخراط في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية وبناءة، مؤكداً أن قطر ستظل داعماً ثابتاً لكل المبادرات الرامية لتعزيز الاستقرار عبر الحوار.

وفي ذات السياق، شددت وزارة الخارجية القطرية على أهمية الإرادة التي أبداها الجانبان الأمريكي والإيراني لحل الخلافات عبر الوسائل السلمية. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الاتفاق سيعزز النمو الاقتصادي العالمي من خلال تأمين ممرات التجارة الدولية، مثمنة دور الشركاء الإقليميين في خفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

وعلى الصعيد الأممي، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاتفاق بأنه 'خطوة حاسمة' نحو إحلال السلام الشامل في الشرق الأوسط. وحث غوتيريش الأطراف المعنية على استغلال هذا الزخم الجديد لمضاعفة الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى حلول نهائية للنزاعات القائمة، مشدداً على أن المسار التفاوضي هو السبيل الوحيد لخفض التوترات.

وفي القارة الآسيوية، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ترحيب بلادها بالاتفاق، معربة عن تطلع طوكيو لتنفيذه بشكل كامل ومنتظم. وأكدت تاكايتشي على أهمية إعادة الفتح الفعلي لمضيق هرمز أمام حركة السفن الدولية، نظراً لما يمثله المضيق من أهمية قصوى لإمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة.

كما صدر بيان مشترك عن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا يرحب بالخطوة، مع التأكيد على ضرورة استمرار العمل الدبلوماسي لضمان أمن المنطقة. وشدد القادة الأوروبيون في بيانهم على موقفهم الثابت بضرورة عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، معربين عن استعدادهم للتعاون مع واشنطن وطهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

بدوره، ركز رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الجانب الملاحي، مؤكداً ضرورة ضمان حرية الحركة في مضيق هرمز دون أي قيود أو رسوم إضافية. وجدد ستارمر التزام بلاده بالعمل مع الشركاء الدوليين لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، معتبراً أن الاتفاق الجديد يوفر إطاراً مناسباً لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الاتفاق يتضمن بنوداً تفصيلية تتعلق بآليات مراقبة وقف إطلاق النار وتفكيك بؤر التوتر في الساحات المشتركة. ومن المتوقع أن تبدأ لجان فنية مشتركة العمل فور توقيع الاتفاق في سويسرا لوضع الجداول الزمنية لتنفيذ التزامات الطرفين، بما يضمن عدم العودة إلى مربع التصعيد العسكري مجدداً.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الملف الإيراني، حيث غلبت لغة التفاوض على خيارات المواجهة. ويُنتظر أن تنعكس آثار هذا الاتفاق إيجاباً على أسواق الطاقة العالمية، التي شهدت حالة من القلق والترقب نتيجة التهديدات المستمرة بإغلاق الممرات المائية الحيوية.

ختاماً، تترقب الأوساط السياسية يوم 19 يونيو الجاري لمتابعة تفاصيل الوثيقة النهائية التي سيتم توقيعها في سويسرا. ويُعول المجتمع الدولي على التزام الأطراف الموقعة ببنود مذكرة التفاهم، لضمان تحويل هذا الاتفاق من مجرد تهدئة مؤقتة إلى ركيزة أساسية لنظام أمني إقليمي جديد ومستقر.

دلالات

شارك برأيك

ترحيب دولي واسع بالاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب وتأمين مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.