بقلم: ابراهيم دعيبس
اعتمدت الامم المتحدة قرارا يؤكد حق شعبنا في تقرير مصيره بأغلبية ساحقة حيث صوت لصالح هذا القرار 168 دولة ورفضته ست دول فقط وامتنعت ثماني دول عن التصويت.
الا ان هذا القرار سيظل كغيره مجرد حبر على ورق ، لعدة اسباب في مقدمتها اننا نبدو منقسمين قولا وفعلا بين غزة والضفة، كما ان هناك الانقسام الاكثر اهمية وسلبية وهو الفجوة الواسعة بين الناس والقيادات ، حيث يبدو المواطن في واد والحاكم في واد مختلف، وتبدو كل مساعي استعادة الوحدة مجرد كلام في الهواء وآخر ذلك هو اتفاق الجزائر الذي نسمع حديثا كثيرا عنه وعن اهميته وضرورة تنفيذه بدون ان يتحقق شيء ويظل الانقسام سيد الموقف وتظل المهاترات بين الطرفين هي اللغة المسيطرة.
والأسوأ اننا في حالة الانقسام هذه، نواجه حكومة اسرائيلية يتولى قيادتها غلاة المستوطنين واكثرهم تطرفا، مثل بن غفير الذي لا يخفي نواياه تجاه الارض والمقدسات في القدس وغيرها، ويقودها نتنياهو، وقد وافقت الكنيست مبدئيا على قانونين ينص احدهما على ان تكون «الادارة المدنية» اي الحكم العسكري الاسرائيلي بالضفة ، تابعة لوزارة الامن ، ويبدو ذلك عبارة عن ضم غير مباشر للارض.
لقد تعب المتحدثون وهم يطالبون بالبحث عن مخرج من هذا المأزق الذي نحن فيه، ورغم كثرة دعوات الذين يصرحون ويطالبون ، فإن من يعنيهم الامر الذين تمسمروا فوق الكراسي، لا يسمعون ولا يستجيبون ونظل نصرخ في واد والقيادات في واد آخر.
لقد تحدث كثيرون وأكدوا ان الانتخابات التشريعية والرئاسية هي الحل وهذا هو الصحيح والمطلوب ولكن المعنيين لا يسمعون، وتظل المصالح الشخصية هي سيدة الموقف وتغيب القضية الجوهرية وتغيب مطالب الشعب وحقوقه ويغيب الاهتمام بمستقبله.
يا ايها النائمون فوق الكراسي.. استيقظوا فإن التاريخ لن يرحم والمستقبل للشعب بالتأكيد مهما سيطرت المصالح على الذين لا يرون الا مصالحهم.
جنون الدعم الاميركي الى حكومة الاحتلال !!
صادق مجلس الشيوخ الاميركي على تقديم دعم امني لاسرائيل بمبلغ 858 مليون دولار سيذهب معظمها الى تطوير الصواريخ الاسرائيلية المختلفة في مقدمتها ما يسمى بالقبة الحديدية وتحسين سبل اسقاط الطائرات المسيرة.
اسرائيل التي تحتل الارض الفلسطينية وتسلب حقوق الشعب الفلسطيني وتحاول اغلاق الابواب امام مستقبله، تقدم لها واشنطن المزيد من اسلحة الاستبداد والاحتلال والسيطرة المنافية لكل القوانين الانسانية، اما شعبنا الذي يسلب الاحتلال حقوقه فلا يلقى من اميركا سوى بعض الكلام المعسول الذي لا قيمة له ولا فائدة منه.
ومن المخجل والمؤسف والمحزن ايضا ان ملايين العرب ومليارات الدولارات وكنوز النفط التي يسيطرون عليها تظل غائبة او في مسار مختلف !





شارك برأيك
العالم معنا ونحن ضد أنفسنا .. والحل يكون بالانتخابات فقط !!