نظرت المحكمة العليا في مدينة القدس المحتلة، يوم الاثنين، في الالتماس القانوني الذي تقدمت به جمعية برج اللقلق المجتمعي ضد قرارات الاحتلال الجائرة بحقها. ويستهدف الالتماس قرار وزير الأمن الداخلي الصادر في منتصف فبراير من العام الجاري، والذي قضى بتجميد كافة الأنشطة الرياضية والتعليمية والاجتماعية للمؤسسة، مع حصر العمل فقط في نطاق روضة الأطفال التابعة لها.
وخلال المداولات القضائية، فند طاقم الدفاع المكون من المحامين مهند جبارة ومدحت ديبة وحمزة قطينة كافة الذرائع التي ساقتها أجهزة أمن الاحتلال حول مصادر تمويل الجمعية. وأكد المحامون أمام هيئة المحكمة أن الادعاءات التي تربط الجمعية بالسلطة الفلسطينية لا تستند إلى أي دليل مادي أو قانوني، معتبرين أن الإغلاق يمثل استهدافاً سياسياً لمؤسسة عريقة تخدم المقدسيين منذ عقود طويلة.
وبعد مراجعة المحكمة لملفات سرية قدمتها الأجهزة الأمنية، أوصت الهيئة القضائية بشطب الالتماس الحالي نظراً لقرب انتهاء مفعول القرار الإداري خلال أقل من أسبوعين. ومع ذلك، تضمن القرار نصاً ملزماً للسلطات بضرورة عقد جلسة استماع رسمية مع ممثلي الجمعية وطاقمها القانوني قبل الإقدام على أي خطوة لتمديد الإغلاق، مما يمنح المؤسسة فرصة للدفاع عن حقها في البقاء.
قرار الإغلاق يفتقر إلى أي أساس قانوني، ويشكل إجراءً تعسفياً يمس بحقوق مؤسسة مقدسية خدمت المجتمع لعقود.
من جانبه، اعتبرت إدارة جمعية برج اللقلق أن هذا الموقف القانوني يمثل انتصاراً جزئياً وخطوة هامة في مسار مواجهة سياسات التضييق التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس. وأوضحت الجمعية أن حرمان مئات الأطفال والشباب من برامجهم التنموية والرياضية على مدار الأشهر الخمسة الماضية تسبب بأضرار كبيرة، مؤكدة عزمها على استنفاد كافة المسارات القانونية لضمان استعادة كامل نشاطها.
وتشدد المؤسسات المقدسيّة على أن استهداف برج اللقلق يأتي في سياق أوسع يهدف إلى إضعاف البنية المجتمعية في البلدة القديمة ومحيطها. وتعهدت الجمعية بمواصلة رسالتها في تعزيز صمود أهالي المدينة وتوفير المساحات الآمنة للتعليم والرياضة، معتبرة أن حق أطفال القدس في هذه الخدمات هو حق أصيل لا يمكن التنازل عنه تحت وطأة القرارات التعسفية.





شارك برأيك
المحكمة العليا تُلزم الاحتلال بعقد جلسة استماع قبل تمديد إغلاق جمعية برج اللقلق