أقرت الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) خطة تقضي بإدخال ما يسمى بـ 'مجلس السلام' والقوة متعددة الجنسيات (ISF) إلى قطاع غزة. وتتضمن هذه الخطوة البدء الفوري في تشييد أول موقع عسكري مخصص لهذه القوات في منطقة قريبة من مدينة رفح جنوبي القطاع، في تطور ميداني يعكس ملامح المرحلة المقبلة التي يسعى الاحتلال لفرضها.
وشهد اجتماع الكابينيت انقساماً حاداً في آراء الوزراء، حيث أبدى وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير معارضته الشديدة للقرار، مجدداً دعواته المتطرفة بضرورة 'تشجيع الهجرة الطوعية' للفلسطينيين بدلاً من استقدام قوات دولية. في المقابل، حظي القرار بتأييد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بينما دافع الوزير غدعون ساعر عن الخطوة معتبراً إياها جزءاً من استراتيجية دولية أوسع لا تخدم مصلحة إسرائيل إفشالها في الوقت الراهن.
إدارة قطاع غزة هي شأن فلسطيني داخلي خالص، وأي وجود دولي يجب أن يقتصر على حماية المدنيين وتثبيت وقف إطلاق النار.
على الصعيد الفلسطيني، قوبلت هذه الأنباء برفض قاطع من مختلف القوى والفصائل، التي أكدت أن أي محاولة لفرض وصاية خارجية على قطاع غزة ستواجه بالرفض. وشددت المصادر الفلسطينية على أن إدارة شؤون القطاع هي حق سيادي للفلسطينيين وحدهم، محذرة من تحويل القوات الدولية إلى أداة لتكريس الاحتلال أو شرعنة وجوده تحت مسميات مختلفة.
وأوضحت القوى الوطنية أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتمثل في الوقف الشامل للعدوان وانسحاب قوات الاحتلال من كافة مناطق القطاع وفتح المعابر لإعادة الإعمار. كما أشارت إلى أن أي تواجد دولي، إذا ما تم التوافق عليه، يجب أن يكون مؤقتاً ومحصوراً في مهام حماية المدنيين وتثبيت التهدئة، وصولاً إلى مسار سياسي واضح يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.





شارك برأيك
الكابينيت يقر نشر قوة دولية في غزة وبناء أول قاعدة عسكرية لها قرب رفح