أقل الكلام
إنه الإرهاب في أحدث وأبشع نسخه، يعيد إنتاجه الأحفاد، ليطرق الأبواب، ويحاصر النساء والشيوخ والأطفال في حواكير بيوتهم، فيقتحم عليهم غرف نومهم، ويحرق منازلهم، ويسرق مواشيهم، ويصادر ويهدم بيوتهم، ويستجلب رد فعل الضحية في دفاعها المشروع عن نفسها، ليبرر "دعوات الانتقام وتحويل الضفة إلى نهرٍ من الدماء"، كما جاء في دعوات المستوطنين داخل جروبات التحشيد وعلى حوائط التواصل.
لا أدري -حتى وصول هذا العدد إلى المطبعة- كم هو عدد الشهداء والمصابين في القرى والبلدات المحاصرة بالإرهابيين، وكم هو عدد المنازل والمساجد التي تطولها ألسنة النيران، بينما يوفر جنود الاحتلال الحماية والتغطية النارية لهؤلاء القتلة، الذين لم يكتفوا بما رحّلوا وهدموا من تجمعاتٍ بدويةٍ في السوار الريفي، ليدخلوا اليوم إلى القرى ليُهجروا أهلها، على ما قال موشي يعلون، وزير الجيش الأسبق، الذي وصف ما قام به المستوطنون في بلدة تل بالإرهاب المدعوم من حكومةٍ توفر لهم المال والسلاح والسيارات وجميع الموارد لتحقيق سياساتها الممنهجة المعلنة، فيما رفض وصف رد الفعل بـ"العمل الإرهابي"، معتبراً أنه لم يأتِ من فراغ، وفق ما ورد في تصريحاتٍ تلفزيونيةٍ ليلة الواقعة.
سياسة الدفع إلى الجدار تُولّد الانفجار، فتدفع الناس للدفاع عن وجودهم، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لحماية العُزل في القرى والبلدات المستهدفة بالإرهاب المنظم. وهو ما حذر منه يائير غولان، زعيم حزب الديموقراطيين الإسرائيليين، الذي وجه اتهامات إلى نتنياهو وكاتس بـ"العمل على تحويل الضفة الغربية، عشية الانتخابات، إلى برميل بارود قد ينفجر ويهدّد حياة البشر"، مطالباً بالتحقيق في الأحداث، وداعياً إلى العمل على استبدال حكومة نتنياهو، والقضاء على الإرهاب اليهودي، وتفكيك الميليشيات المسلّحة التابعة لبن غفير، وإزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية التابعة لسموتريتش.






شارك برأيك
تمرد الشيخ والعكاز والحجر!