UNCATEGORIZED

الخميس 16 يوليو 2026 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

جدران المنازل تخفي المليارات.. تفاصيل جديدة في قضية فساد وكيل وزارة النفط العراقي

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق عن تطورات دراماتيكية في قضية الفساد المرتبطة بوكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي. وأكد قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في بغداد التوصل إلى مخابئ سرية للأموال المنهوبة، حيث تم وضع اليد على مبالغ نقدية ضخمة كانت مخفية بطرق احترافية بعيداً عن الرقابة المالية.

وكشفت التحقيقات الميدانية أن المتهمين لجأوا إلى إيداع مبالغ مالية لدى وسطاء وأشخاص موثوقين، بينما تم العثور على كميات أخرى مخبأة داخل جدران مجموعة من المنازل السكنية. وبلغت حصيلة الضبطيات الأخيرة نحو 25 مليار دينار عراقي، بالإضافة إلى 200 ألف دولار أميركي، وكمية من المصوغات الذهبية تزن 4 كيلوغرامات.

وتأتي هذه النتائج استكمالاً لعمليات استرداد واسعة أعلن عنها القضاء مطلع الأسبوع الجاري، حيث نجحت السلطات في استعادة 375 كيلوغراماً من الذهب الخالص. وأوضحت مصادر قضائية أن التنسيق مع إقليم كردستان وبإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ساهم في ضبط 358 كيلوغراماً من هذه الكمية في قضية الجميلي وحدها.

وفي سياق متصل، تم التحفظ على 17 كيلوغراماً إضافية من الذهب في قضية تحقيقية منفصلة، ليرتفع إجمالي المعادن الثمينة المتحفظ عليها إلى أرقام غير مسبوقة. وقد جرى تسليم كافة الكميات المستردة إلى دائرة الإصدار والخزينة في البنك المركزي العراقي لضمان إعادتها إلى خزينة الدولة بشكل رسمي وقانوني.

ولم تقتصر الإجراءات على الأموال السائلة والمعادن، بل امتدت لتشمل الأصول العقارية والصناعية في محافظة نينوى. حيث قررت محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة الحجز على 9 عقارات تجارية كبرى و3 معامل متخصصة في إنتاج الطحين بمدينة الموصل، تعود ملكيتها أو إدارتها للمتورطين في الملف.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن القيمة الإجمالية لهذه العقارات والمعامل المحجوزة تصل إلى قرابة 69 مليار دينار عراقي، ما يعادل نحو 52.6 مليون دولار. كما شملت قرارات الحجز 7 شاحنات حديثة مخصصة للنقل التجاري، تُقدر قيمة الشاحنة الواحدة منها بنحو 200 ألف دولار، مما يعكس حجم غسل الأموال في هذه القضية.

ومن أجل ضمان عدم توقف الإنتاج والحفاظ على قيمة هذه الأصول، قررت المحكمة تعيين حراس قضائيين لإدارة المعامل والعقارات المحجوزة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحصيل الأرباح الناتجة عن تشغيل هذه المنشآت لصالح الدولة، وضمان عدم تضرر الأصول المنتجة خلال فترة التحقيقات القضائية المستمرة.

يُذكر أن عدنان الجميلي كان قد أُقيل من منصبه الرفيع في وزارة النفط مطلع شهر يونيو الماضي، وذلك بعد ظهور مؤشرات قوية على تورطه في هدر المال العام. وتواجه الشخصية النفطية السابقة تهماً ثقيلة تتعلق بإبرام عقود غير قانونية مع شركات وهمية، والمشاركة في عمليات غسل أموال معقدة تهدف لإخفاء مصادر الثروة غير المشروعة.

وتندرج هذه التحركات القضائية ضمن حملة وطنية واسعة أطلقتها الحكومة العراقية تحت مسمى 'صولة الفجر' لملاحقة الفساد المالي والإداري. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن توقيف عشرات المشتبه بهم، من بينهم مسؤولون تنفيذيون ونواب سابقون رُفعت عنهم الحصانة القانونية لتمكين القضاء من استكمال إجراءاته.

وتسعى السلطات العراقية من خلال هذه الإجراءات الصارمة إلى توجيه رسالة حازمة ضد المتجاوزين على المال العام في مختلف قطاعات الدولة. وتؤكد مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال في بدايتها، ومن المتوقع الكشف عن شبكات فساد أخرى مرتبطة بقطاع الطاقة والخدمات خلال الأسابيع القليلة القادمة.

دلالات

شارك برأيك

جدران المنازل تخفي المليارات.. تفاصيل جديدة في قضية فساد وكيل وزارة النفط العراقي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.