يبدأ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، غداً الاثنين، زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في خطوة تهدف إلى تمتين الروابط الاستراتيجية بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة في ظل مساعٍ عراقية حثيثة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري، وسط توقعات بإبرام اتفاقيات كبرى في قطاعي النفط والغاز تفتح الباب أمام الشركات الأمريكية المتخصصة لزيادة القدرات الإنتاجية للعراق.
وأكدت مصادر حكومية عراقية أن المباحثات ستتطرق بشكل معمق إلى إيجاد بدائل استراتيجية لمنافذ تصدير النفط، لتقليل ارتهان الاقتصاد العراقي بالاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات بعد تراجع ملحوظ في الإيرادات النفطية نتيجة التوترات العسكرية السابقة في المنطقة، مما دفع بغداد للبحث عن مسارات تصدير أكثر أماناً واستقراراً.
من ضمن مذكرات التفاهم التي ستوقع بين العراق والولايات المتحدة في مجالات النفط والغاز وإدخال الشركات الأمريكية المتخصصة التي سترفع مستوى الطاقة الإنتاجية.
وعلى الصعيد الأمني، أوضح المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي أن أجندة الزيارة تتضمن ملف تطوير وتسليح القوات الأمنية العراقية. وأشار العبودي إلى أن تعزيز قدرات القوات الوطنية يمثل ركيزة أساسية في المحادثات، بالتزامن مع رغبة العراق في موازنة علاقاته الخارجية بين واشنطن وطهران في ظل استمرار حالة الاستقطاب الإقليمي.
وتأتي هذه الزيارة بعد فترة من التوتر شابت العلاقات المالية والأمنية، حيث سبق وأن علقت واشنطن بعض المدفوعات النقدية والمساعدات، مشترطة اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز سيادة الدولة. ويسعى الوفد العراقي من خلال هذه اللقاءات إلى وضع خريطة طريق جديدة تضمن تدفق الاستثمارات وتطوير البنية التحتية للطاقة في البلاد.





شارك برأيك
رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى واشنطن لتعزيز الشراكة الاستراتيجية واتفاقيات الطاقة