أحدث الأخبار

الثّلاثاء 07 يوليو 2026 4:46 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب في أنقرة: قمة الناتو تنطلق بوعود 'إف-35' وصفقات تسليح مليارية

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية تهدف للمشاركة في أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (ناتو). وحطت الطائرة الرئاسية في مطار أنقرة الدولي عند الساعة 13:50 بالتوقيت المحلي، حيث كان في مقدمة مستقبليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمراسم استقبال رسمية كاملة.

وعقد الرئيسان اجتماعاً ثنائياً قصيراً في قاعة كبار الزوار بالمطار قبل التوجه إلى مقر انعقاد القمة، حيث تبادلا أطراف الحديث حول الملفات المشتركة. وأفادت مصادر مطلعة بأن ترمب حمل معه وعوداً بتقديم ما وصفها بـ 'الهدية' لتركيا، والتي رجحت التقارير أن تكون مرتبطة بتعزيز الصناعات العسكرية التركية وتطوير التعاون الدفاعي بين البلدين.

وفي تصريح بارز عقب وصوله، أعلن الرئيس الأمريكي أن إدارته ستتخذ قراراً بشأن بيع مقاتلات 'إف-35' المتطورة إلى تركيا، مؤكداً أن العلاقات الثنائية تمر بمرحلة جيدة. ويأتي هذا التوجه بعد فترة من التوتر الذي شاب ملف المقاتلات، مما يشير إلى انفراجة محتملة في العلاقات العسكرية بين واشنطن وأنقرة.

وتستضيف تركيا هذه القمة التاريخية على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، وهي المرة الثانية التي تحتضن فيها أنقرة هذا الحدث بعد مرور 22 عاماً على قمة إسطنبول عام 2004. وتكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية نظراً للتحديات الأمنية المتسارعة التي تواجه البنية الدفاعية العالمية والتحولات في السياسة الخارجية الأمريكية.

وبالتزامن مع وصول ترمب، كشف قادة حلف الناتو عن إبرام صفقات أسلحة ضخمة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، في خطوة تهدف لامتصاص غضب واشنطن. وتأتي هذه الصفقات استجابة مباشرة للمطالب الأمريكية المتكررة بضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأوروبية الأعضاء في الحلف.

وكان ترمب قد وجه انتقادات لاذعة في الأشهر الأخيرة لشركائه في الناتو، متهماً إياهم بالتقاعس عن تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة في مواجهتها مع إيران. ولوح الرئيس الأمريكي في عدة مناسبات بإمكانية انسحاب بلاده من التحالف أو تجاهل ميثاق الدفاع المشترك إذا لم يرفع الحلفاء مساهماتهم المالية.

ويرى ترمب أن الحكومات الأوروبية تعتمد بشكل مفرط على المظلة الدفاعية الأمريكية التي توفرها واشنطن منذ بدايات الحرب الباردة دون تقديم مقابل عادل. ووصف الرئيس الأمريكي العلاقة الحالية مع الحلف بأنها 'أحادية الجانب' و'سخيفة'، مشدداً على ضرورة تحويلها إلى شراكة متبادلة تخدم المصالح الأمريكية بشكل مباشر.

وفي سياق الضغوط الميدانية، بدأت الولايات المتحدة بالفعل بسحب أجزاء من قواتها المتمركزة في أوروبا، وشمل ذلك خفض أعداد الطائرات المسيرة وحاملات الطائرات. كما أطلقت واشنطن مراجعة شاملة لوجودها العسكري في القارة العجوز تستمر لمدة ستة أشهر، مما أثار قلقاً واسعاً في العواصم الأوروبية.

وعلى صعيد متصل، تبرز مخاوف إسرائيلية جدية تجاه التقارب التركي الأمريكي في ملف التسليح، حيث تسعى تل أبيب لعرقلة حصول أنقرة على مقاتلات 'إف-35'. وتتخوف الدوائر الأمنية الإسرائيلية من إمكانية كشف أسرار التكنولوجيا المتقدمة لهذه الطائرة أمام منظومات 'إس-400' الروسية التي تمتلكها تركيا.

وترتكز المعارضة الإسرائيلية للصفقة على الرغبة في الحفاظ على التفوق الجوي النوعي في منطقة الشرق الأوسط، وضمان عدم اختلال توازن القوى الإقليمي. وتراقب تل أبيب عن كثب مخرجات قمة أنقرة، خاصة فيما يتعلق بالوعود التي قدمها ترمب للجانب التركي بشأن المقاتلات الشبحية.

من جانبهم، يأمل المسؤولون الأوروبيون أن ينجح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام للحلف مارك روته في تهدئة اندفاع ترمب خلال جلسات القمة. ويعول الحلفاء على العلاقات الشخصية الوثيقة التي تربط أردوغان بترمب لتجنب صدامات علنية قد تؤدي إلى تصدع وحدة الحلف في لحظة دولية حرجة.

وتختتم القمة أعمالها غداً الأربعاء بصدور بيان ختامي يحدد ملامح السياسة الدفاعية الجديدة للحلف، وسط ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات خلف الكواليس بشأن الإنفاق العسكري. ويبقى ملف 'إف-35' الاختبار الحقيقي لمدى جدية واشنطن في إعادة صياغة تحالفاتها الاستراتيجية في المنطقة.

دلالات

شارك برأيك

ترمب في أنقرة: قمة الناتو تنطلق بوعود 'إف-35' وصفقات تسليح مليارية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.