تواجه الخارطة السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعقيدات متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن الأحزاب الحريدية وضعت شروطاً قاسية مقابل تجديد تحالفها معه. ورفضت هذه القوى الدينية تقديم أي ضمانات انتخابية مسبقة لزعيم الليكود، مما يضع ائتلافه اليميني على المحك في ظل تصاعد حدة الاستقطاب الداخلي.
وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول ملف تجنييد المتدينين، إذ تشترط الأحزاب الحريدية تشريع قوانين واضحة تضمن إعفاء أتباعها من الخدمة العسكرية بشكل نهائي قبل الدخول في أي تفاهمات سياسية مستقبلية. هذا الموقف وضع نتنياهو في مأزق بين ضغوط حلفائه الطبيعيين وبين الرفض الشعبي والقانوني المتزايد للامتيازات الممنوحة للمتدينين على حساب الخدمة العامة.
رفضت الأحزاب الحريدية منح نتنياهو ضمانات انتخابية، مشترطة تمرير قوانين تتعلق بإعفاء الحريديم من التجنيد.
وفي سياق متصل، بدأ نتنياهو تحركات مكثفة داخل أروقة حزب الليكود لتعزيز قبضته التنظيمية وضمان ولاء الكوادر الحزبية، محاولاً استباق أي تمرد داخلي قد ينتج عن تراجع شعبيته أو تعثر مفاوضاته مع الحريديم. وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الحسابات الانتخابية لنتنياهو باتت أكثر عرضة للاهتزاز بفعل هذه الملفات المتداخلة.





شارك برأيك
أزمة 'تجنيد الحريديم' تعصف بحسابات نتنياهو الانتخابية وتفجر الخلافات داخل معسكره