أفادت مصادر محلية وناشطون في الشمال السوري، بتنفيذ طائرات مسيرة يُرجح تبعيتها للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، غارات جوية استهدفت مواقع في ريف إدلب الشمالي. وتعد هذه العملية الأولى من نوعها التي تُسجل في المنطقة منذ عدة أشهر، حيث تركزت إحدى الضربات على دراجة نارية كانت تسلك الطريق الواصل بين بلدتي مشهد روحين ودير حسان، مما أدى لاندلاع أنباء عن سقوط قتلى ينتمون لتنظيمات جهادية.
وتداولت أوساط ميدانية معلومات غير مؤكدة رسمياً حول استهداف الأردني سامي العريدي، الملقب بـ 'أبو محمود الشامي'، والذي يشغل منصب المسؤول الشرعي في تنظيم 'حراس الدين' الموالي لتنظيم القاعدة. ورغم تداول هذه الأنباء، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية لم تصدر حتى الآن أي تعليق يؤكد أو ينفي نجاح العملية أو هوية المستهدفين بدقة.
يعد العريدي أحد أبرز المنظرين الشرعيين للتيار السلفي الجهادي، وهو مطلوب للولايات المتحدة بمكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار.
ويعتبر العريدي، المولود في عمان عام 1973 والحاصل على درجة الدكتوراه في علم الحديث، من الركائز الفكرية الأساسية للتنظيمات الجهادية في سوريا. وقد برز اسمه كمسؤول شرعي عام لـ 'جبهة النصرة' قبل أن ينشق عنها في عام 2016 احتجاجاً على قرار فك الارتباط بالقاعدة، ليساهم بعدها في تأسيس 'حراس الدين' ويصبح عضواً في مجلس شوراه.
يُذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية تدرج العريدي على قوائم الإرهاب العالمي منذ سنوات، متهمة إياه بتقديم دعم تنظيمي وفكري واسع للقاعدة. كما رصد برنامج 'المكافآت من أجل العدالة' مبلغاً يصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى تحديد موقعه أو اعتقاله، نظراً لدوره المحوري في صياغة الأدبيات الشرعية للتنظيم.





شارك برأيك
أنباء عن استهداف القيادي في 'حراس الدين' سامي العريدي بغارة جوية شمال إدلب