استشهد المصور الصحفي الفلسطيني أحمد سمير وشاح، مساء السبت، إثر استهدافه من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي في وسط قطاع غزة. وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة من الخروقات المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية والميدانية المتأزمة أصلاً في القطاع.
وأكدت مصادر طبية وصول جثماني شهيدين وإصابة ثالث إلى المستشفى، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر فناء أحد المنازل في مخيم البريج. وأوضح شهود عيان أن المصور أحمد وشاح كان من بين الضحايا، وهو شقيق الصحفي الشهيد محمد وشاح الذي ارتقى في غارة سابقة استهدفت مركبته جنوب مدينة غزة خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وبارتقاء وشاح، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن ارتفاع حصيلة الشهداء من الكوادر الصحفية إلى 262 شهيداً منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له الطواقم الإعلامية في محاولة لطمس الحقيقة وعرقلة نقل تفاصيل الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن مطلع عام 2026 شهد تصعيداً دامياً ضد الصحفيين، حيث استشهد خمسة منهم بنيران الاحتلال منذ بداية العام. وتضم قائمة الشهداء الجدد كلاً من عبد الرؤوف سمير شعت، ومحمد صلاح قشطة، وأنس عبد الله غنيم، وآمال شمالي، بالإضافة إلى الشقيقين محمد وأحمد وشاح، مما يبرز المخاطر الجسيمة التي تواجه العمل الصحفي.
ارتفع عدد الشهداء الصحفيين إلى 262 شهيداً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في تشرين الأول 2023.
وعلى صعيد الخروقات الميدانية، أفادت مصادر محلية بأن انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت حتى يوم السبت عن استشهاد 1012 فلسطينياً وإصابة 3208 آخرين بجروح متفاوتة. وتستمر هذه الاعتداءات رغم التفاهمات الدولية، مما يضع الاتفاق الهش أمام اختبارات صعبة في ظل الإصرار الإسرائيلي على مواصلة العمليات العسكرية المحدودة والممنهجة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ بعد عامين من حرب إبادة شاملة خلفت دماراً غير مسبوق في التاريخ الحديث للقطاع. وحسب الإحصائيات الرسمية، فقد تجاوز عدد الشهداء 73 ألفاً، بينما تخطى عدد الجرحى حاجز 173 ألفاً، وسط انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية والخدماتية نتيجة الاستهداف المتكرر للمرافق الحيوية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، تشير التقارير إلى أن القصف الإسرائيلي طال نحو 90% من المنشآت المدنية في قطاع غزة، مما تسبب في شلل تام للحياة اليومية. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال بنحو 70 مليار دولار، في ظل تحديات هائلة تواجه عمليات الإغاثة والترميم نتيجة استمرار الحصار والقيود المفروضة على دخول المواد الأساسية.





شارك برأيك
استشهاد المصور الصحفي أحمد وشاح في قصف إسرائيلي استهدف مخيم البريج