كشفت تقارير إعلامية دولية عن تسريبات واسعة طالت سجلات داخلية لمجتمع سري غامض يُعرف باسم 'ديالوغ'، والذي يُعتقد أن رجل الأعمال الشهير بيتر ثيل، أحد مؤسسي شركة 'بالانتير'، قد ساهم في وضعه لبناته الأولى. وتعود جذور هذا الكيان إلى عام 2006 حيث تأسس على يد ناشط سيبراني سويسري، ليعمل منذ ذلك الحين بعيداً عن الأضواء عبر نظام عضوية صارم يعتمد حصرياً على الدعوات الشخصية الموجهة للنخب.
وأفادت مصادر مطلعة بأن البيانات المسربة شملت معلومات شخصية لنحو 222 عضواً كانوا قد سجلوا للمشاركة في الاجتماع السنوي المرتقب للمجتمع، والمقرر إقامته في العاصمة الأيرلندية دبلن خلال شهر أغسطس المقبل. وتكشف هذه القوائم عن شبكة معقدة من العلاقات التي تربط بين مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وقادة عسكريين، ومديرين تنفيذيين في كبرى شركات التكنولوجيا والتمويل العالمية.
وتصدرت أسماء ثقيلة قائمة الحضور المسربة، من بينهم القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي 'ناتو' في أوروبا ألكسوس غرينكيفيتش، ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، بالإضافة إلى أعضاء في مجلس الشيوخ مثل تيد كروز وكوري بوكر. كما ضمت القائمة الملياردير إيلون ماسك، ومؤسس منصة 'لينكدإن' ريد هوفمان، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، مما يعكس حجم النفوذ الذي يتمتع به هذا التجمع.
تتضمن أجندة الاجتماع جلسات مثيرة للجدل حول الحرب العالمية الثالثة وإمكانية تأسيس طوائف وأحزاب سياسية جديدة.
وتثير أجندة الاجتماعات المسربة تساؤلات عميقة حول طبيعة الأهداف التي يسعى إليها هذا المجتمع، حيث تضمنت عناوين الجلسات موضوعات غير تقليدية ومثيرة للقلق مثل 'الحرب العالمية الثالثة' و'تأسيس طائفة'. كما يبحث المشاركون قضايا تتعلق بـ 'تأسيس أحزاب سياسية' و'تقنيات ساحة المعركة الحديثة'، إلى جانب نقاشات فلسفية واقتصادية حول العودة للطاقة النووية ومدى قدرة المال على شراء السعادة.
وبحسب ما ورد في التقارير، فإن نشاط مجتمع 'ديالوغ' لا يقتصر على النقاشات السياسية والاستراتيجية فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب الاجتماعية الخاصة لأعضائه. حيث يمتلك المجتمع تطبيقاً إلكترونياً مغلقاً يهدف إلى بناء علاقات عاطفية وتسهيل التعارف بين الأعضاء غير المتزوجين، مما يعزز من فكرة كونه مجتمعاً مغلقاً يسعى لبناء نسيج اجتماعي وسياسي متكامل بين النخب العالمية.
تأتي هذه التسريبات لتسلط الضوء على القوة المتنامية للمجتمعات السرية التي تجمع بين المال والسلطة والتكنولوجيا في صياغة رؤى قد تؤثر على السياسات الدولية. ورغم أن الاجتماعات تُعقد خلف أبواب مغصدة، إلا أن خروج هذه البيانات للعلن يضع هؤلاء القادة تحت مجهر المساءلة العامة حول طبيعة التفاهمات التي تتم بعيداً عن المؤسسات الرسمية والشفافية الديمقراطية.





شارك برأيك
تسريبات تكشف كواليس مجتمع 'ديالوغ' السري: أجندات مثيرة وشخصيات عالمية نافذة