عقد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وذلك على هامش أعمال قمة دول مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية. تناول اللقاء جملة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الملف النووي الإيراني والجهود الدبلوماسية المبذولة لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وصف الشيخ تميم بن حمد الاتفاق الأمريكي الإيراني بأنه يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية، مشدداً في الوقت ذاته على أن هناك عملاً إضافياً لا يزال يتعين القيام به لضمان نجاح هذه المسارات. وأكد الأمير أن هذا الاتفاق يصب في مصلحة المنطقة وإيران على حد سواء، معرباً عن استعداد الدوحة الدائم لتقديم الدعم والمساندة متى ما طلب الأصدقاء ذلك.
من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن التفاهمات مع طهران بصدد الانتقال إلى مرحلة ثانية وأكثر تقدماً، مشيداً بالدور المحوري الذي لعبته دولة قطر في تقريب وجهات النظر. وأوضح ترمب أن التعاون مع الجانب القطري كان مثمراً للغاية، واصفاً إياهم بالشركاء الأقوياء الذين قدموا مساعدة حقيقية في إدارة الأزمة مع إيران.
وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأمريكي تأكيده على أن الولايات المتحدة لن تضخ أي استثمارات مالية مباشرة في إيران، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو ضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي. وحذر ترمب من أن أي محاولة إيرانية لتجاوز هذه الخطوط الحمراء ستواجه برد عسكري عنيف، واصفاً المواجهة المحتملة في حال حدوث ذلك بـ 'الحرب الضروس'.
الاتفاق مع إيران سينتقل إلى مرحلة ثانية، والعمل مع قطر بشأن الوساطة كان إيجابياً ورائعاً.
وعلى صعيد الملف اللبناني، تطرق ترمب إلى علاقاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أنها علاقة ممتازة لكنها تتطلب قدراً أكبر من المسؤولية. ووجه الرئيس الأمريكي رسالة مفادها ضرورة أن يتصرف نتنياهو بوعي أكبر تجاه التصعيد في لبنان، لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع غير محسوبة النتائج.
وفي مقترح لافت يعكس رؤية الإدارة الأمريكية لترتيبات المنطقة، أشار ترمب إلى أنه اقترح على الجانب الإسرائيلي أن تتولى سوريا مسؤولية التعامل مع ملف حزب الله اللبناني. يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية توترات متصاعدة، مما يشير إلى رغبة واشنطن في إيجاد فاعلين إقليميين للحد من نفوذ الجماعات المسلحة.
اختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين الدوحة وواشنطن في مختلف الملفات. وشدد أمير قطر على أن بلاده تسعى دوماً لتحقيق السلام وإنهاء النزاعات في المنطقة، بعيداً عن البحث عن المكاسب الاقتصادية الضيقة، مؤكداً أن الاستقرار الإقليمي هو الأولوية القصوى للسياسة القطرية.





شارك برأيك
ترمب يعلن انتقال الاتفاق مع إيران لمرحلة ثانية ويشيد بالوساطة القطرية