رياضة

الثّلاثاء 16 يونيو 2026 12:07 صباحًا - بتوقيت القدس

سالم الدوسري في مونديال 2026: رحلة البحث عن الانفراد بلقب الهداف التاريخي

يتأهب النجم السعودي سالم الدوسري، البالغ من العمر 34 عاماً، لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026، في ظهور يرجح أن يكون الأخير له على المسرح العالمي. ويدخل الدوسري هذه النسخة بعد مسيرة حافلة رسخ خلالها اسمه كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة السعودية، حاملاً طموحات كبيرة تتجاوز مجرد المشاركة الشرفية.

تتجه الأنظار نحو الدوسري في هذا المونديال كونه يقف على أعتاب رقم قياسي غير مسبوق، حيث يتساوى حالياً مع الأسطورة سامي الجابر برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما في صدارة هدافي السعودية بالمونديال. ويسعى نجم نادي الهلال إلى هز الشباك مجدداً للانفراد بهذا اللقب التاريخي وتدوين اسمه بأحرف من ذهب في سجلات البطولة العالمية.

بالعودة إلى السجل التهديفي للدوسري، نجد أن أهدافه الثلاثة جاءت في لحظات حاسمة؛ بدأت بهدفه في شباك مصر بمونديال 2018، ثم هدفه التاريخي الشهير أمام الأرجنتين في 2022، واختتمها بهدف ضد المكسيك في النسخة ذاتها. في المقابل، كان سامي الجابر قد وزع أهدافه على ثلاث نسخ مختلفة في أعوام 1994 و1998 و2006، مما يضفي صبغة تنافسية خاصة على ظهور الدوسري القادم.

لم تكن رحلة الدوسري نحو النجومية وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج مسيرة دولية ممتدة تجاوزت حاجز 100 مباراة بقميص المنتخب السعودي. وقد سجل اللاعب خلال هذه المسيرة 26 هدفاً دولياً، كما نجح في حصد جائزة أفضل لاعب في قارة آسيا مرتين في عامي 2022 و2025، مما يؤكد استمرارية عطائه وتأثيره الفني الكبير على مستوى القارة.

تضمنت مسيرة الدوسري محطة احترافية قصيرة لكنها جوهرية في الدوري الإسباني مع نادي فياريال خلال موسم 2017-2018، ضمن برامج تطوير اللاعبين السعوديين. ورغم قصر الفترة، إلا أن الاحتكاك ببيئة كروية أوروبية متقدمة ساهم في صقل شخصيته القيادية ومنحه الخبرة اللازمة للتعامل مع ضغوط المباريات الكبرى في المحافل الدولية.

بدأت ملامح موهبة الدوسري الفذة تتبلور منذ عام 2011 حين شارك في كأس العالم للشباب، قبل أن يسجل ظهوره الأول مع المنتخب الأول عام 2012 تحت قيادة المدرب الهولندي فرانك ريكارد. ومنذ هدفه الأول في تصفيات مونديال 2014 أمام أستراليا، تحول اللاعب تدريجياً ليصبح الركيزة الأساسية التي تبني عليها الجماهير السعودية آمالها في كل استحقاق.

يواجه المنتخب السعودي في مونديال 2026 تحدياً صعباً، حيث أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر. ويطمح "الأخضر" في مشاركته السابعة تاريخياً إلى تكرار إنجاز الوصول للأدوار الإقصائية، وهو التحدي الذي يتطلب حضوراً ذهنياً وفنياً عالياً من عناصر الخبرة وعلى رأسهم سالم الدوسري.

بين حلم الرقم القياسي والمسؤولية القيادية، يمثل مونديال 2026 الفصل الأخير في رواية الدوسري المونديالية، حيث يسعى لترك بصمة أخيرة تليق بمسيرته. وستكون المواجهات المرتقبة أمام أوروغواي وإسبانيا بمثابة الاختبار الحقيقي لقدرة النجم السعودي على قيادة زملائه نحو تحقيق مفاجآت جديدة تعيد ذاكرة التألق السعودي في التسعينيات.

دلالات

شارك برأيك

سالم الدوسري في مونديال 2026: رحلة البحث عن الانفراد بلقب الهداف التاريخي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.