عربي ودولي

الأحد 26 أبريل 2026 11:21 مساءً - بتوقيت القدس

عراقجي في موسكو للقاء بوتين: حراك إيراني مكثف لبحث الملف النووي والوساطة الدولية

غادر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الأحد، متوجهاً إلى العاصمة الروسية موسكو في محطة جديدة من جولته الدبلوماسية المكثفة. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً متسارعاً يهدف إلى معالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يعقد عراقجي اجتماعاً هاماً يوم الإثنين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما صرح به السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي. وستركز المباحثات على استعراض آخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة التي تجري مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مناقشة جهود وقف إطلاق النار في المنطقة والملفات الأمنية المشتركة.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية من جانبها أن زيارة الوزير الإيراني تندرج ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة لجدول الأعمال، إلا أن التوقيت يشير إلى رغبة طهران في تنسيق المواقف مع الحليف الروسي قبل اتخاذ خطوات قادمة في المسار التفاوضي.

وكان عراقجي قد أجرى زيارة ثانية لباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي الدولة التي تلعب دوراً محورياً في الوساطة بين طهران وواشنطن. وتزامنت هذه التحركات مع تقارير أفادت بإلغاء زيارة مرتقبة للمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مما يعكس حالة من التعثر في تحقيق اختراق ملموس.

وتشير المعطيات الراهنة إلى استمرار حالة الجمود السياسي بشأن الاتفاق النووي، رغم استمرار قنوات الاتصال غير المباشرة عبر الوسطاء الإقليميين. وتحاول طهران من خلال هذه الجولة التي شملت أيضاً سلطنة عُمان، تثبيت مواقفها وضمان دعم القوى الدولية المؤثرة في مواجهة الضغوط الأمريكية المستمرة.

وفيما يخص طبيعة التواصل مع الجانب الأمريكي، أوضحت مصادر مطلعة أن الرسائل المتبادلة حالياً لا تصل إلى مستوى المفاوضات المباشرة. وتقتصر هذه المراسلات على توضيح الرؤية الإيرانية تجاه القضايا الاستراتيجية، وتأكيد الالتزام بالخطوط الحمراء التي رسمتها القيادة العليا في طهران.

وتخضع كافة التحركات الدبلوماسية الإيرانية لإشراف مباشر من المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يتولى رسم السياسات الكبرى للبلاد. ويهدف هذا التنسيق الداخلي إلى ضمان وحدة الموقف التفاوضي، خاصة في ظل التغييرات التي طرأت على بعض الوفود الفنية المكلفة بمتابعة التفاصيل التقنية للملف النووي.

وأفادت مصادر بأن المقاربة الإيرانية للملف النووي تختلف جوهرياً عن الرؤية الأمريكية، حيث تعتبره طهران قضية وجودية ترتبط بمستقبلها ومكانتها الدولية. وفي المقابل، ترى واشنطن أن الملف يمثل جزءاً من أجندة سياسية أوسع تتعلق بترتيبات الأمن الإقليمي والحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.

وتشدد طهران في كافة لقاءاتها الدبلوماسية على رفضها القاطع لأي مقترحات تتضمن نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج حدودها. ومع ذلك، يبدي المسؤولون الإيرانيون مرونة حذرة تجاه إمكانية التوصل إلى تفاهمات محدودة، شريطة توفر الإرادة السياسية لدى الأطراف الأخرى واحترام السيادة الإيرانية.

دلالات

شارك برأيك

عراقجي في موسكو للقاء بوتين: حراك إيراني مكثف لبحث الملف النووي والوساطة الدولية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.