عربي ودولي

الجمعة 24 أبريل 2026 10:36 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يتهم حزب الله بتقويض 'السلام' واشتباكات عنيفة تندلع في بنت جبيل

وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهامات مباشرة لحزب الله اللبناني، مدعياً أن التنظيم يسعى لتقويض الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام وصفه بالتاريخي بين الجانبين. وجاءت هذه التصريحات في أول ظهور رسمي له عقب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، حيث اعتبر أن التحركات الميدانية الأخيرة للحزب تهدف إلى إفشال المسار الدبلوماسي القائم.

وأكد نتنياهو أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف مواقع عسكرية تابعة للحزب في منطقة دير عامص بجنوب لبنان، مشيراً إلى أن هذه المواقع كانت منطلقاً لصواريخ استهدفت بلدة شتولا داخل الحدود الإسرائيلية. وشدد على أن الجيش لن يتهاون في الرد على أي تهديدات تستهدف الجنود أو المدنيين، واصفاً المواقع المستهدفة بأنها مراكز لإدارة العمليات ضد إسرائيل.

وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي عن إجراء محادثات وصفها بالممتازة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تركزت حول الملف الإيراني والضغوط الممارسة على طهران. وأوضح أن هناك تعاوناً كاملاً بين تل أبيب وواشنطن لممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي والعسكري على النظام الإيراني لكبح نفوذه في المنطقة.

ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بوقوع مواجهات مسلحة عنيفة في مدينة بنت جبيل، حيث اشتبكت عناصر من حزب الله مع قوات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في المنطقة. وتأتي هذه الاشتباكات في ظل توتر متصاعد وخرقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً برعاية دولية.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تصفية ستة من مقاتلي حزب الله خلال العمليات العسكرية الجارية في الجنوب اللبناني اليوم الجمعة. وزعم المتحدث باسم الجيش أن القوات تعمل على تحييد التهديدات المباشرة في القرى الحدودية التي تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً رغم سريان الهدنة الهشة.

من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ عملية استهداف دقيقة لآلية عسكرية إسرائيلية من طراز 'هامر' عند مدخل بلدة القنطرة، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة في صفوف طاقمها. وأوضح الحزب في بيان له أن هذا الرد يأتي كخطوة دفاعية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، والتي شملت استهداف سيارة مدنية على طريق شوكين.

وشهدت بلدة دير عامص في قضاء صور سلسلة من الغارات الجوية العنيفة، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث ضربات متتالية استهدفت منشآت ومواقع مختلفة. كما نفذت طائرة مسيرة غارة أخرى على بلدة ياطر، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية جسيمة في الممتلكات.

وتشير التقارير الواردة من الجنوب إلى أن قوات الاحتلال تواصل عمليات تجريف واسعة للطرق وتدمير البنى التحتية في حي البركة ببلدة دبل. وشملت عمليات التدمير اقتلاع أشجار الزيتون المعمرة وتخريب شبكات الكهرباء والأعمدة، في خطوة تهدف إلى تغيير المعالم الجغرافية للمنطقة الحدودية.

وفي بلدة الطيبة، هز انفجار عنيف المنطقة ناتج عن عمليات تفجير نفذها جيش الاحتلال للمباني السكنية والمنشآت الحيوية. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية ما يسمى 'الخط الأصفر' الذي يسعى الاحتلال لفرضه كمنطقة عازلة في عمق الأراضي اللبنانية، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني جملة وتفصيلاً.

وأفادت مصادر محلية بسقوط جرحى نتيجة القصف المدفعي الذي استهدف الأحياء السكنية في بلدة ياطر، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية. وتعيش القرى الحدودية حالة من الرعب والقلق مع استمرار القصف العشوائي الذي يطال المنازل والمرافق العامة رغم الوعود الدولية بالتهدئة.

تأتي هذه التطورات المتسارعة لتعكس هشاشة الوضع الأمني على الحدود اللبنانية الفلسطينية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق التفاهمات. وبينما يصر نتنياهو على المضي في خياراته العسكرية، يؤكد حزب الله استعداده للرد على أي تجاوزات تطال السيادة اللبنانية أو تستهدف المدنيين في القرى الجنوبية.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يتهم حزب الله بتقويض 'السلام' واشتباكات عنيفة تندلع في بنت جبيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.