عربي ودولي

الإثنين 13 أبريل 2026 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

طبول الحرب تقرع في المنطقة: انهيار مفاوضات إسلام آباد وترامب يفرض حصاراً على مضيق هرمز

يسود شعور عميق بالقلق في أرجاء منطقة الشرق الأوسط عقب الإعلان عن انهيار محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران. وتتزايد المخاوف من تجدد القتال في منطقة تعيش حالة من التوتر الشديد، خاصة بعد القرارات التصعيدية الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية.

وأقر نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، بأن الفجوة بين مواقف واشنطن وطهران كانت أكبر من أن تُجسر، وذلك بعد جولات مكوكية استمرت لأكثر من 20 ساعة في العاصمة الباكستانية. وقد غادر الوفدان المفاوضان دون التوصل إلى أي اتفاق يضمن استمرار الهدنة الهشة التي استمرت لأسبوعين فقط.

وفي خطوة تصعيدية لافتة، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً بفرض حصار بحري فوري على مضيق هرمز الاستراتيجي. وتعهد ترامب باعتراض أي سفينة تقوم بدفع رسوم عبور للسلطات الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن لن تتهاون مع أي تهديد لمصالحها في المنطقة.

وحذر ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي من أن أي استهداف للسفن المدنية أو القوات الأمريكية سيواجه برد عسكري حاسم. وكتب بلهجة حادة أن أي طرف إيراني يطلق النار على المصالح الأمريكية سيكون مصيره الدمار، مما يعكس انسداد الأفق الدبلوماسي تماماً.

وفي الداخل الإسرائيلي، أظهر استطلاع حديث للرأي حالة من الانقسام والتشاؤم تجاه الجدوى من المواجهة العسكرية الحالية. وبينما يرى 10% فقط من الإسرائيليين أن الحرب ضد إيران حققت نجاحاً، يعتقد نحو ثلث المستطلعين أنها انتهت بالفشل، وسط غياب الآمال في حلول قريبة.

أما في طهران، فقد تلاشت آمال الشارع الإيراني في إمكانية التوصل إلى تسوية تنهي حالة الاستنزاف الاقتصادي والعسكري. ويعبر مواطنون إيرانيون عن خشيتهم من أن يكون التصعيد القادم أشد ضراوة، خاصة مع استمرار الضغوط الدولية والحصار البحري الجديد الذي يهدد صادرات البلاد.

وفي دول الخليج، يراقب السكان بحذر شديد مآلات هذا الفشل الدبلوماسي، حيث تسود حالة من الترقب لعودة الاستهدافات المتبادلة. وتعبر شهادات من أبوظبي والدوحة عن قلق متزايد من تأثر الاستقرار المعيشي والاقتصادي في حال اندلاع مواجهة مفتوحة في مياه الخليج.

وعلى الصعيد الطاقوي، أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن إعادة تشغيل خط الأنابيب الرئيس 'شرق – غرب' ومنشآت حيوية أخرى. وجاء هذا الإعلان بعد فترة من التوقف نتيجة هجمات سابقة، في محاولة لتأمين تدفقات الطاقة رغم التهديدات المحيطة بالممرات المائية.

ويرى مراقبون في المنطقة أن خيار الحرب بات يتقدم على خيار السلام بعد فشل الوساطات الإقليمية والدولية. ويشير خبراء إلى أن الحصار البحري على مضيق هرمز يمثل نقطة تحول قد تدفع الأوضاع نحو حافة الهاوية في أي لحظة، نظراً لأهمية المضيق للتجارة العالمية.

وفي لبنان، يبدو المشهد أكثر تعقيداً حيث لم تدخل الهدنة حيز التنفيذ فعلياً في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة. ويسود خلاف سياسي وميداني حول ما إذا كان لبنان مشمولاً بالتفاهمات التي جرت مناقشتها في إسلام آباد، مما يجعله ساحة مفتوحة للصراع.

ويصف أطباء ومواطنون في بيروت الوضع بأنه تحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية الكبرى. ويحذر لبنانيون من أن انهيار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران سيلقي بظلاله الثقيلة على الجبهة الشمالية، مما قد يؤدي إلى توسع رقعة الدمار.

وتشير التقارير الواردة من العواصم العربية إلى أن حالة 'اللاحرب واللاسلم' قد انتهت لصالح تصعيد عسكري محتمل. ويبدو أن الأطراف كافة بدأت في تحضير جبهاتها الداخلية لمواجهة طويلة الأمد، خاصة مع إصرار كل طرف على شروطه المسبقة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

المستشارون الاقتصاديون في المنطقة يحذرون من أن استمرار التوتر سيؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق المال والطاقة العالمية. ومع فرض الحصار على هرمز، تتجه الأنظار إلى كيفية رد طهران على منع سفنها من الحركة، وهو ما قد يشعل فتيل المواجهة المباشرة.

ختاماً، يبقى مستقبل الشرق الأوسط معلقاً بنتائج هذا التصعيد الكبير بين القوى العظمى والقوى الإقليمية. ومع غياب أي مبادرات جديدة في الأفق، يظل خيار المواجهة العسكرية هو السيناريو الأكثر ترجيحاً لدى الكثير من المحللين والمواطنين على حد سواء.

دلالات

شارك برأيك

طبول الحرب تقرع في المنطقة: انهيار مفاوضات إسلام آباد وترامب يفرض حصاراً على مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.