اسرائيليات

الجمعة 10 أبريل 2026 6:12 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يحمّل الجيش مسؤولية الفشل في تسويق «إنجازات» الحرب على إيران

أفادت مصادر بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يعيش حالة من الإحباط الشديد تجاه منظومة العلاقات العامة والدعاية الرسمية، وذلك بسبب عجزها عن الترويج لما يصفه بـ 'المكاسب الاستراتيجية' في المواجهة الأخيرة مع إيران. وذكرت التقارير أن نتنياهو عبّر عن خيبة أمله خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر، مشيراً إلى أن الجمهور الإسرائيلي لم يستوعب حجم ما حققته عملية 'زئير الأسد' العسكرية.

وفي محاولة لتدارك هذا الإخفاق الدعائي، وجه نتنياهو طلباً مباشراً إلى قائد الجيش إيال زامير بضرورة انخراط المؤسسة العسكرية في جهود الشرح والتوضيح للمجتمع الإسرائيلي. ومن المقرر عقد اجتماع موسع الأسبوع المقبل يضم وزير الأمن يسرائيل كاتس والناطق العسكري، بهدف صياغة استراتيجية إعلامية جديدة تهدف إلى تحسين صورة النتائج العسكرية وتقديمها كإنجازات ملموسة.

وعلى الصعيد الشعبي، قوبلت رواية 'النصر المظفر' بسخرية واسعة في الأوساط الإسرائيلية، حيث ضجت المواقع العبرية بتعليقات تهاجم مصداقية نتنياهو وتتهمه بمحاولة بيع الأوهام. واعتبر معلقون أن لجوء الحكومة لاستخدام مصطلحات توراتية مثل 'زئير الأسد' و'الظلمة الأبدية' هو محاولة للتغطية على الإخفاقات الميدانية والسياسية التي رافقت جولات القتال الأخيرة.

من جانبه، فند المحلل العسكري ألون بن دافيد ادعاءات الحكومة، مؤكداً أن إيران لم تتراجع بل خرجت من المواجهة كقوة إقليمية أكثر تأثيراً وسيطرة على الممرات المائية الحيوية. وأشار بن دافيد إلى أن النظام الإيراني لا يزال قوياً ويمتلك الموارد المالية اللازمة لترميم قدراته في وقت قياسي، مما يجعل حديث نتنياهو عن إزالة التهديد لأجيال قادمة مجرد أمنيات لا تستند إلى واقع.

وفي سياق المعارضة السياسية، شن غادي إيزنكوت، عضو الكنيست وقائد الجيش الأسبق، هجوماً لاذعاً على أداء الحكومة، داعياً نتنياهو إلى الاستقالة الفورية. وأوضح إيزنكوت أن إسرائيل لم تحقق أيًا من أهدافها الاستراتيجية، بل إنها فقدت استقلاليتها في اتخاذ القرار وأصبحت تابعة بشكل كامل للإدارة الأمريكية التي فرضت اتفاقات وقف إطلاق النار.

وحذر إيزنكوت من تدهور مكانة إسرائيل الدولية، لاسيما في الولايات المتحدة، حيث يتزايد الرفض لسياسات الحكومة الحالية حتى بين أوساط الشباب اليهود. كما نبه إلى الخطر القائم المتمثل في احتفاظ إيران بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، معتبراً أن القيادة الحالية تفتقر إلى رؤية واضحة لمواجهة التحديات المستقبلية وتكتفي بالوعود الفارغة.

في المقابل، حاول بعض الوزراء الدفاع عن حصيلة الحرب، حيث زعم الوزير زئيف إلكين أن الجيش نجح في إقامة حزام أمني في جنوب لبنان وأبعد التهديدات المباشرة عن سكان الشمال. ورغم هذه الادعاءات، تظل التقارير تشير إلى فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي وبين الواقع الميداني الذي يراه المستوطنون، خاصة مع استمرار التوترات الأمنية على مختلف الجبهات.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يحمّل الجيش مسؤولية الفشل في تسويق «إنجازات» الحرب على إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.