أعلنت كل من الكويت والإمارات والمملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، عن تعرض أراضيها لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الانتحارية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت دخل فيه العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران يومه الثلاثين، مما أدى إلى توسع رقعة المواجهات العسكرية لتشمل أهدافاً حيوية في المنطقة.
وأفادت مصادر عسكرية كويتية بأن منظومات الدفاع الجوي في البلاد نجحت في اعتراض وتدمير أهداف معادية في السماء، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت ناتجة عن عمليات التصدي الناجحة. وأوضح الجيش الكويتي في بيانات لاحقة أنه تعامل مع ثلاث موجات متتالية من الهجمات التي استهدفت مواقع مختلفة، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة لحماية أمن البلاد.
وفي المملكة العربية السعودية، أكدت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير نحو 10 طائرات مسيرة مفخخة خلال الساعات القليلة الماضية، دون وقوع إصابات. وتعمل الجهات المختصة على رصد مصادر الإطلاق وتأمين الأجواء السعودية بشكل كامل لضمان سلامة المنشآت والمدنيين في المناطق الحدودية والداخلية.
من جانبها، كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن تصديها لاعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة وصفتها بأنها قادمة من الأراضي الإيرانية. وأشارت الوزارة في بيان رسمي إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بفاعلية مع صواريخ باليستية وأخرى من نوع 'كروز' (جوالة)، بالإضافة إلى طائرات مسيرة كانت تحاول اختراق الأجواء الإماراتية.
وفي مملكة البحرين، سادت حالة من الاستنفار عقب إطلاق صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، حيث دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التوجه فوراً إلى الملاجئ والأماكن الآمنة. ورغم عدم إفصاح الداخلية عن تفاصيل الهجوم بشكل مباشر، إلا أن هذه الإجراءات تتزامن عادة مع رصد تهديدات جوية وشيكة تستهدف العمق البحريني.
تؤكد شركة ألبا أن الهجوم الإيراني نتج عنه إصابتان طفيفتان، ونقوم حالياً بتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت.
وعلى صعيد الخسائر المادية، أعلنت شركة ألومنيوم البحرين 'ألبا' تعرض منشآتها الصناعية لهجوم مباشر أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة. وأكدت الشركة في بيان نقلته مصادر رسمية أنها تجري حالياً تقييماً شاملاً لحجم الأضرار الفنية والإنشائية التي لحقت بالمصهر، الذي يعد من أكبر مصاهر الألمنيوم على مستوى العالم.
وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته الكاملة عن الهجوم الذي استهدف شركة 'ألبا' في البحرين، بالإضافة إلى هجوم آخر طال شركة الإمارات للألمنيوم 'إيمال'. وبرر الحرس الثوري هذه الاستهدافات بأن هذه الشركات تلعب دوراً محورياً في دعم الصناعات العسكرية الأمريكية من خلال شراكات واستثمارات استراتيجية.
وتعاني شركة 'ألبا' البحرينية بالفعل من ضغوط تشغيلية حادة، حيث كانت قد أعلنت في منتصف مارس الجاري عن خفض طاقتها الإنتاجية بنسبة 19%. ويعود هذا التراجع إلى الاضطرابات الكبيرة في سلاسل الإمداد والنقل البحري الناتجة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي.
وتشهد المنطقة حالة من الحرب المفتوحة منذ الثامن والعشرين من فبراير، حيث تتبادل الأطراف الضربات الصاروخية والجوية بشكل يومي. وتؤكد طهران أنها تستهدف ما تصفه بالمصالح والمواقع الأمريكية في الدول العربية رداً على الهجمات التي تتعرض لها، وهو ما تعتبره الدول الخليجية اعتداءً صارخاً على سيادتها وأمنها القومي.
وقد أدانت الدول المستهدفة هذه الهجمات المتكررة التي طالت أعياناً مدنية ومنشآت اقتصادية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذا التصعيد. وحذرت المصادر من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة والصناعة في الخليج قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وإمدادات المعادن الأساسية.





شارك برأيك
تصعيد إقليمي: دفاعات الكويت والسعودية والإمارات تتصدى لهجمات واسعة والحرس الثوري يستهدف 'ألبا'