عربي ودولي

الثّلاثاء 24 مارس 2026 3:48 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تعين محمد باقر ذو القدر أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي خلفاً للاريجاني

أصدرت القيادة الإيرانية قراراً رسمياً يوم الثلاثاء يقضي بتعيين محمد باقر ذو القدر في منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي. وتأتي هذه الخطوة لملء الشغور في هذا المنصب الحساس عقب عملية الاغتيال التي استهدفت علي لاريجاني مؤخراً ونُسبت إلى إسرائيل، مما يضع البلاد أمام استحقاقات أمنية وسياسية معقدة.

يُصنف محمد باقر ذو القدر كواحد من أبرز الوجوه الأمنية في الجمهورية الإسلامية، حيث ينتمي إلى الجيل القيادي الذي تبلور دوره في أعقاب الثورة الإيرانية. وقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بالمؤسسة العسكرية، وتحديداً الحرس الثوري، حيث تدرج في مناصب قيادية عليا مكنته من الإشراف على ملفات ميدانية وإستراتيجية بالغة الأهمية.

تمتد الخبرة العسكرية لذو القدر إلى سنوات الحرب العراقية الإيرانية، حيث كان أحد الكوادر الفاعلة في إدارة العمليات الحربية آنذاك. هذه الخلفية القتالية ساهمت في صياغة رؤيته الأمنية، وجعلت منه شخصية موثوقة لدى دوائر صنع القرار العليا في طهران، خاصة في الأوقات التي تتطلب حزماً في إدارة الأزمات.

لم يقتصر مسار ذو القدر على الجانب العسكري الصرف، بل انتقل إلى العمل الحكومي والسياسي من بوابة وزارة الداخلية، حيث شغل منصب نائب الوزير للشؤون الأمنية. هذا الدور منحه قدرة واسعة على فهم التوازنات الداخلية وتنسيق الجهود بين مختلف الأجهزة الاستخباراتية والأمنية لضمان استقرار الجبهة الداخلية.

علاوة على ذلك، شارك ذو القدر في عضوية مؤسسات سيادية رفيعة مثل مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو ما أضفى صبغة سياسية وإستراتيجية على مسيرته المهنية. هذه الخبرة المتراكمة جعلت منه خبيراً في التعامل مع القضايا الشائكة التي تمس جوهر الأمن القومي الإيراني وعلاقات الدولة مع القوى الإقليمية والدولية.

يعد المجلس الأعلى للأمن القومي الذي سيقوده ذو القدر، المركز العصبي لاتخاذ القرارات الإستراتيجية في إيران، حيث يتولى رسم السياسات الدفاعية العليا. ويشرف المجلس بشكل مباشر على ملفات حساسة للغاية، على رأسها البرنامج النووي الإيراني وتنسيق العمليات العسكرية الكبرى خارج الحدود وداخلها.

تتجاوز دلالات هذا التعيين مجرد سد فراغ إداري، إذ يرى مراقبون أن اختيار شخصية بخلفية أمنية صلبة يشير إلى رغبة طهران في تعزيز حضور المؤسسة الأمنية في إدارة الدولة. ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التهديدات الخارجية والضربات الأمنية التي تعرضت لها قيادات إيرانية رفيعة في الآونة الأخيرة.

من المتوقع أن يركز ذو القدر في المرحلة المقبلة على إعادة ترتيب الأوراق الأمنية وضمان تنفيذ السياسات العليا التي يصادق عليها المرشد الأعلى. وسيكون التحدي الأكبر أمامه هو إدارة التوترات المتزايدة مع الاحتلال الإسرائيلي، وضمان حماية المنشآت الحيوية والشخصيات القيادية من أي خروقات مستقبلية.

دلالات

شارك برأيك

إيران تعين محمد باقر ذو القدر أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي خلفاً للاريجاني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.