أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن جاهزيته لإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل في حال أقدمت الإدارة الأمريكية على تنفيذ تهديداتها العسكرية. وجاء هذا الموقف رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي لوح فيها باستهداف منشآت الطاقة الحيوية في الداخل الإيراني.
وكان ترمب قد حدد مهلة زمنية مدتها 48 ساعة لفتح الممر الملاحي الدولي بالكامل، مهدداً بـ 'محو' محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تستجب طهران. ويمثل هذا التهديد تحولاً دراماتيكياً في الخطاب الأمريكي بعد ساعات قليلة من حديثه عن إمكانية تهدئة الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.
وحذر البيان الصادر عن الحرس الثوري من أن أي اعتداء سيجعل الشركات التي تساهم فيها رؤوس أموال أمريكية أهدافاً مباشرة للتدمير. كما شدد البيان على أن منشآت الطاقة في الدول الإقليمية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية ستعتبر أهدافاً مشروعة للقوات الإيرانية في حال اندلاع المواجهة.
من جانبه، دخل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على خط الأزمة، محذراً من تداعيات كارثية على أمن الطاقة الإقليمي. وأكد قاليباف أن المساس بشبكات الكهرباء الإيرانية سيؤدي إلى دمار شامل ولا رجعة فيه للبنية التحتية للنفط والغاز في عموم المنطقة.
وفي تحليل للموقف الميداني، أوضحت مصادر مطلعة أن طهران تتبنى استراتيجية الإغلاق الجزئي للمضيق أمام خصومها المباشرين. وأشارت المصادر إلى أن الممر الملاحي لا يزال متاحاً لبعض السفن، لكنه محظور تماماً على السفن الأمريكية وتلك المرتبطة بإسرائيل وحلفائها.
إيران ستغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.
وأدت حالة التوتر المتصاعدة في الممر المائي الاستراتيجي إلى دفع شركات الملاحة العالمية لتوخي الحذر الشديد وتجنب العبور. وقد رصدت تقارير إعادة توجيه لبعض السفن بالتنسيق مع العواصم المعنية، مما يعكس حجم القلق الدولي من تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن لجوء ترمب لسياسة المهلة الزمنية يعكس إدراك واشنطن لصعوبة الخيار العسكري المباشر لفتح المضيق بالقوة. ويبدو أن الإدارة الأمريكية تحاول ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي عبر التهديد بضرب البنية التحتية لتجنب الانزلاق في حرب بحرية مفتوحة.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار إغلاق المضيق، ولو لساعات إضافية، سيؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط العالمية. هذا الواقع يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ كبير، خاصة مع تلويح طهران بتوسيع رقعة الصراع لتشمل ممرات مائية أخرى مثل باب المندب وقناة السويس.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تقود دول مثل عمان وروسيا وقطر وتركيا جهوداً حثيثة لنزع فتيل الأزمة ومنع الانفجار الشامل. ومع ذلك، لا تزال هذه الوساطات تصطدم بتمسك الطرفين بمواقفهما، حيث تطالب طهران بضمانات أمنية حقيقية لعدم تكرار الهجمات على أراضيها.
وفي ظل غياب الثقة بالوعود الأمريكية، تدرس إيران اتخاذ تدابير سيادية جديدة في المضيق، من بينها فرض رسوم عبور على السفن المارة. ويبدو أن سيناريو التصعيد هو الأرجح حالياً، ما لم تنجح الضغوط الدولية في فرض صيغة لوقف الأعمال العدائية وضمان حرية الملاحة.





شارك برأيك
طهران تتوعد بإغلاق مضيق هرمز رداً على تهديدات ترمب بضرب منشآت الطاقة