كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي أجري في منتصف مارس 2026 عن تراجع حاد في مستويات الثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة في أوساط الكتلة التصويتية المستقلة. وأوضحت البيانات الصادرة عن مؤسسة 'يوجوف' بالتعاون مع 'ياهو' أن 27% فقط من الناخبين المستقلين يؤيدون أداء الرئيس، في حين أعربت أغلبية ساحقة وصلت إلى 70% عن عدم رضاها، مما يشير إلى أزمة ثقة متصاعدة تجاه الإدارة الحالية.
وعلى صعيد الملفات الداخلية، واجه ترامب انتقادات واسعة في إدارته للأزمات المعيشية، حيث سجل ملف تكاليف المعيشة أدنى مستويات القبول الشعبي بنسبة تأييد بلغت 17% فقط مقابل معارضة 77% من المستقلين. كما لم تكن السياسات الاقتصادية العامة بأفضل حال، إذ حظيت بتأييد 24% من المشاركين، بينما أبدى 71% استياءهم من التوجهات المالية والاقتصادية التي تتبعها واشنطن في الوقت الراهن.
وفيما يخص السياسة الخارجية والملفات الأمنية، أظهرت النتائج رفضاً واسعاً لتعامل الإدارة مع الملف الإيراني، حيث بلغت نسبة التأييد 27% مقابل 62% من المعارضين. وتزامن ذلك مع تراجع عام في تقييم الدبلوماسية الأمريكية، إذ سجلت السياسة الخارجية تأييداً بنسبة 24% فقط، وهو ما يعكس قلقاً شعبياً من الانخراط في صراعات دولية أو قرارات استراتيجية مثيرة للجدل.
سجلت سياسات ترامب تجاه تكاليف المعيشة أدنى مستويات التأييد بين المستقلين بنسبة لم تتجاوز 17 بالمئة.
من جانب آخر، أشارت مصادر إعلامية إلى استطلاع سابق أجرته 'رويترز/إبسوس' كشف عن مخاوف عميقة لدى الشارع الأمريكي من احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة. وأظهرت البيانات أن نحو 65% من المواطنين يعتقدون أن الرئيس قد يصدر أوامر بشن حرب برية واسعة النطاق ضد إيران، وهي خطوة لا تحظى بدعم سوى 7% من الجمهور، مما يبرز فجوة كبيرة بين توجهات الإدارة وتوقعات الناخبين.
ورغم هذا التراجع في ملفات محددة، إلا أن الشعبية العامة لترامب حافظت على استقرار نسبي عند حدود 40%، بزيادة طفيفة عن الاستطلاعات التي أعقبت العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. وقد شملت هذه الدراسات عينات واسعة من مختلف أنحاء البلاد لضمان دقة النتائج، مع هامش خطأ لم يتجاوز ثلاث نقاط مئوية في أغلب التقديرات الإحصائية.





شارك برأيك
تراجع حاد في شعبية ترامب بين المستقلين وتدني الثقة بسياساته الاقتصادية والخارجية