أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، عن توجيهات رسمية لقيادة الجيش بالاستعداد التام لتوسيع رقعة العمليات العسكرية فوق الأراضي اللبنانية. وجاءت هذه التصريحات في سياق تهديد مباشر بالسيطرة على مساحات جغرافية داخل لبنان، بذريعة وقف الهجمات الصاروخية التي ينفذها حزب الله تجاه المستوطنات الشمالية.
وأكد كاتس في بيان رسمي صدر عنه، أنه وبالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تم وضع الجيش في حالة تأهب لتنفيذ عمليات برية أوسع تهدف إلى ما وصفه بـ 'إعادة الأمن' للمناطق الحدودية. وأشار الوزير إلى أن إسرائيل لن تكتفي بالدفاع، بل ستنتقل إلى مرحلة فرض السيطرة الميدانية إذا استمرت التهديدات القادمة من خلف الحدود.
وفي سياق التحذيرات السياسية، وجه كاتس رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة اللبنانية، مطالباً إياها بفرض سيادتها ومنع حزب الله من إطلاق الصواريخ. وحذر من أنه في حال عجزت الدولة اللبنانية عن السيطرة على أراضيها، فإن القوات الإسرائيلية ستتولى هذه المهمة بنفسها عبر التوغل والسيطرة الميدانية المباشرة.
من جانبها، كشفت مصادر إعلامية عبرية أن تل أبيب نقلت تهديدات عبر قنوات دبلوماسية غربية وبوساطة أمريكية، تلوح فيها بقصف البنى التحتية الحكومية اللبنانية. وتأتي هذه الضغوط في محاولة لدفع الحكومة في بيروت نحو اتخاذ إجراءات صارمة لكبح جماح العمليات العسكرية التي يقودها حزب الله ضد أهداف إسرائيلية.
ميدانياً، أقر جيش الاحتلال بتعرضه لواحدة من أكبر الرشقات الصاروخية منذ بدء التصعيد، حيث أطلق حزب الله نحو 200 صاروخ خلال ليلة الأربعاء وفجر الخميس. ووصفت مصادر عسكرية هذه الدفعة بأنها 'الأضخم'، مما يعكس تصاعداً نوعياً في المواجهة العسكرية المفتوحة بين الطرفين على طول الخط الأزرق.
أوعزت للجيش الإسرائيلي للاستعداد لتوسيع العمليات في لبنان ولإعادة الهدوء والأمن إلى المجتمعات الشمالية، وسنسيطر على أراضٍ بأنفسنا إذا لم تمنع الحكومة اللبنانية تهديدات حزب الله.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفادت مصادر طبية لبنانية باستشهاد 17 شخصاً وإصابة ما لا يقل عن 32 آخرين جراء سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة. وتركزت الضربات الإسرائيلية العنيفة على العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، بالإضافة إلى بلدات في الجنوب والبقاع شرقي البلاد.
وشهدت منطقة الرملة البيضاء في قلب العاصمة بيروت مجزرة مروعة، حيث أدت غارة إسرائيلية إلى استشهاد 8 مواطنين وإصابة 31 آخرين بجروح متفاوتة. كما طالت الغارات بلدة عرمون جنوب بيروت، مما أسفر عن استشهاد 3 أشخاص، بينهم أطفال، في إطار استهداف الاحتلال للمناطق السكنية المكتظة.
وفي جنوب لبنان، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال سيارة مدنية في بلدة دير انطار بقضاء بنت جبيل، مما أدى إلى استشهاد أحد الركاب على الفور. كما تعرضت بلدة باريش في قضاء صور لغارة جوية عنيفة أودت بحياة 3 أشخاص، فيما تواصلت عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في عدة مواقع مستهدفة.
وامتدت الغارات الجوية لتشمل منطقة البقاع شرقي لبنان، حيث استهدف الطيران الحربي بلدات قصرنبا ودورس ومحلة عين بورضاي في محيط مدينة بعلبك. ورغم كثافة القصف وتدمير عدد من المنشآت والمنازل، لم ترد تقارير فورية عن وقوع ضحايا في تلك المناطق، وسط حالة من النزوح الواسع للسكان.
وفي قضاء بنت جبيل، كثف الاحتلال غاراته على بلدات ياطر وحاريص وكفرا، حيث نفذ الطيران الحربي غارات متتالية استهدفت الأحياء السكنية والأراضي الزراعية. وتأتي هذه التطورات في ظل وضع إنساني متدهور، مع استمرار وزارة الصحة اللبنانية في تحديث أعداد الضحايا الذين يسقطون جراء القصف المتواصل على مدار الساعة.





شارك برأيك
كاتس يهدد بالسيطرة على أراضٍ لبنانية والاحتلال يشن غارات دامية على بيروت والجنوب