عربي ودولي

الخميس 12 مارس 2026 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد واسع: غارات إسرائيلية تستهدف منشآت نووية إيرانية وتل أبيب تعلن حصيلة إصاباتها

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس عن إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مناطق متفرقة في العمق الإيراني، وذلك مع دخول المواجهة المباشرة يومها الثالث عشر. وأكدت مصادر عسكرية أن الغارات ركزت بشكل أساسي على ما وصفته بالبنى التحتية التابعة للنظام الإيراني، في خطوة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية وطرق الإمداد.

وفي تطور لافت، كشف البيان العسكري عن استهداف موقع 'طالقان' الواقع ضمن مجمع بارشين العسكري جنوب شرق العاصمة طهران، مشيراً إلى أن هذا الموقع كان يُستخدم لتطوير قدرات تقنية مرتبطة بالبرنامج النووي. وتأتي هذه الضربات في سياق محاولات تل أبيب المعلنة لتعطيل أي تقدم إيراني في مجال التسلح غير التقليدي.

على الجانب الآخر، كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن بيانات محدثة حول حجم الإصابات في صفوف الإسرائيليين منذ اندلاع شرارة الحرب الحالية. وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الجرحى وصل إلى 2745 شخصاً، حيث لا يزال 85 منهم يتلقون الرعاية الطبية داخل أقسام الطوارئ والمستشفيات المختلفة نتيجة الرشقات الصاروخية المستمرة.

وبحسب التقرير الصحي، فإن الحالة الطبية للمصابين تتفاوت بين الخطيرة والمتوسطة، حيث يوجد 11 مصاباً في وضع حرج و10 آخرين بحالة متوسطة. كما أشارت الإحصائيات إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت وحدها وصول 179 مصاباً إلى المستشفيات، من بينهم حالات تعاني من صدمات نفسية وهلع جراء الانفجارات.

وفيما يخص الخسائر البشرية في الأرواح، أفاد معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب بمقتل 14 إسرائيلياً منذ بدء التصعيد العسكري المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران. ورغم صدور هذه الأرقام، إلا أن مراقبين يشككون في دقتها مرجحين وجود أعداد أكبر في ظل الرقابة العسكرية الصارمة المفروضة على وسائل الإعلام.

من جهتها، سلطت صحيفة 'هآرتس' الضوء على فاعلية الرد الإيراني، مؤكدة أن القصف الصاروخي أدى إلى سقوط رؤوس حربية وعنقودية في أكثر من 60 موقعاً مختلفاً داخل مدينة تل أبيب الكبرى. وتسببت هذه الهجمات في أضرار مادية جسيمة في المناطق الحضرية، مما أثار تساؤلات حول كفاءة منظومات الدفاع الجوي في التصدي للمسيرات والصواريخ الحديثة.

وتعود جذور هذه الجولة من الصراع إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين بدأت القوات الإسرائيلية والأمريكية عدواناً واسعاً استهدف قيادات أمنية ومنشآت حيوية في إيران. وقد أسفرت تلك الهجمات الأولية عن مقتل المئات، مما دفع طهران للرد عبر إطلاق موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الأهداف الإسرائيلية.

ولم يقتصر الرد الإيراني على الداخل الإسرائيلي فحسب، بل امتد ليشمل استهداف مواقع ومصالح تابعة للولايات المتحدة في عدة دول عربية بالمنطقة. وقد أدت هذه العمليات إلى وقوع إصابات وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما قوبل بإدانات واسعة من الدول التي شهدت هذه الهجمات، مطالبة بضرورة وقف التصعيد وتجنيب المنطقة ويلات الحرب الشاملة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتمد في غاراته الحالية على معلومات استخباراتية دقيقة لمحاولة شل حركة الحرس الثوري الإيراني. ومع ذلك، فإن استمرار سقوط الصواريخ على المراكز الحيوية في إسرائيل يضع الحكومة في مواجهة ضغوط داخلية متزايدة لتوفير الحماية للمستوطنين وتأمين الجبهة الداخلية التي تعاني من شلل جزئي.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تواصل الأطراف الدولية تحذيراتها من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي لا يمكن السيطرة عليه، خاصة مع استهداف المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي. وتظل حصيلة القتلى والجرحى مرشحة للارتفاع مع استمرار الغارات الجوية المتبادلة وغياب أي أفق للتهدئة الدبلوماسية في الوقت الراهن.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد واسع: غارات إسرائيلية تستهدف منشآت نووية إيرانية وتل أبيب تعلن حصيلة إصاباتها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.