عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

شهادات من قلب طهران: دمار واسع ونزوح جماعي وسط تصاعد العدوان العسكري

نقل مواطنون باكستانيون غادروا الأراضي الإيرانية مؤخراً شهادات مروعة حول الأوضاع الميدانية في العاصمة طهران، واصفين الضربات الصاروخية والانفجارات بأنها هزت الأرض تحت أقدامهم. وأكد النازحون أن ألسنة اللهب والدخان الكثيف باتت تغطي سماء المدينة التي هجرها جزء كبير من سكانها بحثاً عن الأمان في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية، حيث أفادت مصادر بمواجهة بحرية أسفرت عن إغراق غواصة أمريكية لسفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا يوم الأربعاء الماضي. وفي سياق متصل، تدخلت الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي لاعتراض صاروخ باليستي كان في طريقه نحو الأراضي التركية، مما يعكس حجم التوتر الإقليمي المتزايد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي والإنساني، تبذل عدة حكومات جهوداً مضنية لإجلاء رعاياها العالقين داخل إيران عبر المنافذ البرية، وذلك نتيجة الإغلاق الشامل للمجال الجوي في المنطقة. وتخشى السلطات الدولية من استهداف الطائرات المدنية بالصواريخ الطائشة، مما جعل الطرق البرية هي الوسيلة الوحيدة المتاحة حالياً للفرار من مناطق النزاع.

وروت الطالبة حريم زهرة، التي كانت تدرس في جامعة طهران للهندسة، لحظات الرعب التي عاشتها عند وقوع انفجار عنيف هز مبنى الجامعة أثناء تواجدها في قاعة الدراسة. وأوضحت عقب وصولها إلى الحدود الباكستانية أنها شاهدت حرائق تلتهم مبانٍ سكنية ومنشآت تعليمية، مؤكدة أن القصف لم يتوقف حتى اللحظات الأخيرة من مغادرتها للعاصمة.

من جانبه، كشف السفير الباكستاني في طهران، مدثر تيبو، عن فرار نحو ألف مواطن باكستاني من إجمالي 35 ألفاً يقيمون في البلاد، مشيراً إلى أن الفارين هم من الطلاب ورجال الأعمال والزوار. وأوضح السفير أن هناك تحديات لوجستية وأمنية خطيرة تواجه عمليات الإجلاء، لا سيما مع انقطاع خدمات الإنترنت في معظم المحافظات الإيرانية.

وتشهد المنطقة حالة من الغليان عقب الغارات الجوية التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم السبت الماضي، وهو الحدث الذي فجر موجة من الردود العسكرية. فقد أطلقت طهران وابلاً من الصواريخ الباليستية استهدفت مواقع في الداخل الإسرائيلي بالإضافة إلى منشآت تابعة لحلفاء واشنطن في منطقة الخليج العربي.

وفي وصفه للحياة اليومية داخل العاصمة، قال الطالب نادر عباس إن شوارع طهران باتت تبدو مهجورة تماماً وكأنها مدينة أشباح منذ اندلاع المواجهات الشاملة. وسرد عباس واقعة مأساوية شهد فيها استهداف طائرة مسيرة لملعب كرة سلة، مما أدى إلى مقتل ست لاعبات كنّ يمارسن الرياضة، في إشارة إلى استهداف المواقع المدنية.

وأكد دبلوماسي باكستاني لا يزال متواجداً في مكتبه بالعاصمة أن الهجمات الجوية تتكرر بشكل دوري كل بضع ساعات، مما يبقي السكان في حالة استنفار دائم. وأشار إلى أن أحد الصواريخ سقط في بناية ملاصقة لمقر عمله، واصفاً شدة الانفجارات بأنها تجعل المرء يشعر بانهيار الأرض من تحته وسط دمار يطال كل زاوية في المدينة.

دلالات

شارك برأيك

شهادات من قلب طهران: دمار واسع ونزوح جماعي وسط تصاعد العدوان العسكري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.