عربي ودولي

الجمعة 12 يونيو 2026 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

هدوء حذر يلف جنوب لبنان عقب تصعيد طال 40 بلدة ومواجهات ضارية في محاور التقدم

خيم هدوء نسبي حذر على معظم قرى وبلدات قضاءي صور وبنت جبيل في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عقب ليلة شهدت تحركات عسكرية مكثفة. ورغم هذا الهدوء، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت منطقة عريض دبين، فيما طالت ضربة من طائرة مسيرة بلدة جبشيت في قضاء النبطية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال نفذ عملية تفجير واسعة في بلدة الخيام من جهة السهل خلال ساعات الليل المتأخرة. وتأتي هذه التحركات بعد يوم دامٍ شهد تصعيداً غير مسبوق، حيث طال القصف الإسرائيلي أكثر من 40 بلدة لبنانية عبر غارات جوية وهجمات بالمسيّرات الانتحارية.

وتركزت الهجمات الإسرائيلية بشكل عنيف على القطاع الغربي، لا سيما في منطقة صور والعباسية، مما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء ووقوع إصابات بين المدنيين. كما تعرضت بلدة دير قانون النهر لسلسلة من الغارات التي خلفت دماراً واسعاً في الممتلكات والبنية التحتية للبلدة.

وفيما يخص المواجهات البرية، تتجه الأنظار حالياً إلى محور مجدل زون – طير حرفا، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي حزب الله وقوات الاحتلال. وتحاول الوحدات الإسرائيلية التقدم باتجاه الأحياء الشرقية لبلدة مجدل زون تحت غطاء ناري كثيف من المدفعية والطيران.

وأعلن حزب الله في بيانات عسكرية عن تنفيذ كمين محكم ضد قوة إسرائيلية حاولت التقدم من جهة طير حرفا باتجاه وادي حسن. وأكدت المصادر أن المقاتلين استهدفوا تجمعات الجنود بصليات صاروخية مباشرة، مما أجبر القوة المتقدمة على التراجع والاحتماء بالتحصينات القريبة.

وشهدت مدينة بنت جبيل تدمير دبابة إسرائيلية بعد استهدافها بصاروخ موجه، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتعطيلها بالكامل. وعقب العملية، استهدف مقاتلو الحزب الآليات العسكرية التي حاولت التقدم لسحب الدبابة المدمرة، مما أدى إلى عرقلة عملية الإخلاء لعدة ساعات.

وتشير القراءات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي يركز جهوده للسيطرة على مرتفعات مجدل زون والمنصوري الاستراتيجية المطلة على الخط الأزرق. ويهدف الاحتلال من هذه التحركات إلى الوصول لمرتفع علي الطاهر، في محاولة لإعادة فرض حزام أمني كان قائماً قبل انسحاب عام 2000.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أكدت مصادر أن وتيرة هجمات حزب الله لا تزال ثابتة بمعدل يتراوح بين 15 و20 هجوماً يومياً تستهدف المواقع العسكرية. وتتحدث التقارير الواردة من الداخل المحتل عن تسجيل إصابات يومية في صفوف الجنود، حيث يتم نقل الجرحى باستمرار إلى مستشفى رمبم في حيفا.

وفي سياق التوغل البري، أعلن الجيش الإسرائيلي وصول قواته إلى منطقة وادي السلوقي، وهي منطقة جغرافية معقدة يسعى الاحتلال من خلالها لتأمين مرتفعات مطلة. وتتزامن هذه التحركات مع دوي صفارات الإنذار في المستوطنات الحدودية نتيجة الرشقات الصاروخية المستمرة وعمليات التصدي البري.

أما على الصعيد السياسي المرتبط بالميدان، فقد نقلت وسائل إعلام عبرية حالة من عدم الرضا لدى الإدارة الأمريكية تجاه التنسيق الميداني في لبنان. وتصر الحكومة الإسرائيلية على فرض شروط ميدانية ملموسة وتغيير الواقع الجغرافي على الحدود قبل الدخول في أي مفاوضات جدية لوقف إطلاق النار.

دلالات

شارك برأيك

هدوء حذر يلف جنوب لبنان عقب تصعيد طال 40 بلدة ومواجهات ضارية في محاور التقدم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.