أفادت مصادر مطلعة بأن القوات السورية بدأت عمليات نقل واسعة للمعدات القتالية والعناصر العسكرية باتجاه تلال استراتيجية في هضبة الجولان. وتأتي هذه التحركات في ظل مراقبة دقيقة من القيادة الشمالية لجيش الاحتلال، التي تتابع التطورات الميدانية على الجبهتين السورية واللبنانية بشكل متزامن.
وأكدت تقارير ميدانية أن الجيش السوري قام بتحريك وحدات قتالية وأسلحة نوعية إلى مواقع محددة في العمق السوري المحاذي للجولان. وبحسب التوصيفات الصادرة من تل أبيب، فإن هذه القوات تعمل تحت إمرة القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، مما يثير تساؤلات حول طبيعة المهام الموكلة إليها في هذه المرحلة.
في المقابل، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي من تواجده العسكري في أكثر من تسع نقاط ارتكاز على امتداد المنطقة الحدودية. ويبدأ هذا الانتشار من قرى جبل الشيخ شمالاً وصولاً إلى منطقة حوض اليرموك عند خط فض الاشتباك، حيث تتوزع القوات بين مواقع داخل المنطقة العازلة وأخرى خلفها مباشرة.
وتنظر الدوائر الأمنية الإسرائيلية إلى نقل العتاد والأفراد نحو التلال السورية كخطوة تكتيكية تهدف إلى كشف مناطق جغرافية إضافية داخل الجولان المحتل منذ عام 1967. واعتبرت مصادر أن هذا التحرك يمثل تقويضاً للتفاهمات الأمنية غير الرسمية التي جرت مناقشتها في جولات سابقة ولم تتبلور إلى اتفاق نهائي.
نقل العتاد والأفراد إلى التلال في الجولان السوري يمثل خطوة قد تكشف مناطق إضافية داخل الجولان المحتل.
ورغم انشغال الاحتلال بالعمليات العسكرية في لبنان والمواجهة المفتوحة مع إيران، إلا أن التقارير تشير إلى مراقبة لصيقة لكل شاردة وواردة في الجنوب السوري. ويسعى الاحتلال من خلال هذا الاستنفار إلى منع أي تغيير في قواعد الاشتباك القائمة أو تثبيت نقاط عسكرية سورية جديدة تطل على مواقعه.
من جانبه، أطلق وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات تحذيرية، وصف فيها تشكيلات الجيش السوري بأنها تضم عناصر ذات توجهات متطرفة. وتعكس هذه التصريحات المخاوف الإسرائيلية المتزايدة من تعزيز القدرات الدفاعية أو الهجومية السورية على التلال المشرفة على المستوطنات والمواقع العسكرية في الجولان.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة في مرتفعات الجولان، حيث أقام الاحتلال نقاط مراقبة وتحصينات داخل المنطقة العازلة. وتمثل هذه التحركات توغلاً في الأراضي السورية وخرقاً للسيادة، مما يهدد بنسف حالة الاستقرار الهشة التي سادت المنطقة لعقود بموجب اتفاقيات دولية.
وحذرت الأمم المتحدة في تقاريرها الأخيرة من أن التصعيد العسكري المتبادل والتحركات داخل المناطق المحظورة يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي. وأكدت المنظمة الدولية أن استمرار إسرائيل في بناء المنشآت العسكرية وتجاوز خطوط فض الاشتباك يعد انتهاكاً صريحاً للقرارات الأممية التي تنظم الوضع في الجولان.





شارك برأيك
تحركات عسكرية سورية في الجولان واستنفار إسرائيلي واسع على خط فض الاشتباك