أفادت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الثلاثاء، بأن الحرس الثوري الإيراني فرض إجراءات أمنية مشددة في العاصمة طهران، محولاً المدينة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية المتكاملة. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار العدوان العسكري الذي تشنه إسرائيل بدعم أمريكي، وتصاعد وتيرة الردود الإيرانية المباشرة في المنطقة.
وذكرت صحيفة إسرائيل اليوم أن النظام الإيراني يسعى من خلال تعزيز تواجده في الشوارع إلى منع أي محاولات للاحتجاج الداخلي أو اندلاع انتفاضة شعبية. وأشارت المصادر إلى أن هذه المخاوف تزايدت عقب عملية عسكرية أُطلق عليها اسم 'زئير الأسد'، والتي استهدفت مقرات أمنية وقواعد عسكرية حساسة تابعة للنظام.
وزعمت المصادر العبرية أن التفجيرات التي طالت القواعد العسكرية في قلب العاصمة أدت إلى مقتل العشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني. وقد دفع هذا التطور الأمني القيادات العسكرية إلى البحث عن مواقع بديلة واتخاذ تدابير احترازية مشددة لتأمين العناصر المتبقية وضمان استمرارية القيادة والسيطرة.
وفي سياق متصل، لفتت التقارير إلى وقوع انقطاعات واسعة في شبكة الإنترنت داخل طهران، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لعزل الداخل عن الخارج. وتهدف هذه الإجراءات، بحسب المزاعم الإسرائيلية، إلى حرمان قوى المعارضة من القدرة على التنسيق الميداني أو الوصول إلى المعلومات الإخبارية العالمية.
وكان العدوان العسكري الإسرائيلي الأمريكي قد بدأ فجر السبت الماضي، مستهدفاً منشآت حيوية ومواقع استراتيجية في عمق الأراضي الإيرانية. وادعت تقارير أن الهجمات أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، وزعمت المصادر العبرية أن من بين القتلى المرشد الأعلى علي خامنئي وشخصيات أمنية رفيعة المستوى.
النظام الإيراني يعزز سيطرته على شوارع العاصمة طهران، خوفاً من اندلاع انتفاضة في أعقاب قصف عملية زئير الأسد.
من جانبها، تواصل طهران الرد على هذا التصعيد عبر إطلاق رشقات مكثفة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الانتحارية باتجاه أهداف داخل إسرائيل. كما أعلنت مصادر إيرانية استهداف ما وصفتها بالقواعد الأمريكية المنتشرة في دول الجوار، مؤكدة أن الرد سيستمر حتى وقف العدوان.
وأشارت تقارير ميدانية إلى أن بعض الرشقات الصاروخية الإيرانية تسببت في وقوع قتلى وإصابات، بالإضافة إلى أضرار مادية في منشآت مدنية داخل الدول المستهدفة. ويزيد هذا التبادل العنيف للنيران من مخاوف انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تتجاوز حدود المواجهة المباشرة الحالية.
ويأتي هذا الانفجار العسكري المفاجئ رغم وجود مؤشرات سابقة على تقدم في المسار الدبلوماسي والمفاوضات بين طهران وواشنطن. وقد أكد الوسيط العماني في وقت سابق تحقيق تفاهمات أولية، إلا أن التحرك العسكري الأخير اعتبره مراقبون انقلاباً ثانياً من جانب إسرائيل على طاولة التفاوض.
وتعيد هذه الأحداث للأذهان سيناريوهات سابقة من التصعيد العسكري الذي أجهض الحلول السياسية في المنطقة، لا سيما مع تكرار استراتيجية الضربات الاستباقية. وتبقى الأوضاع في طهران ومحيطها مرشحة لمزيد من التدهور في ظل غياب أي أفق للتهدئة الفورية بين الأطراف المتصارعة.





شارك برأيك
تقارير عبرية تزعم تحول طهران إلى ثكنة عسكرية وسط تصعيد ميداني واسع