MISCELLANEOUS

الأحد 01 مارس 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: الحرس الثوري يستهدف ناقلات أمريكية وبريطانية وأنباء عن غرق إحداها

شهدت منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز تصعيداً عسكرياً خطيراً مساء اليوم الأحد، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت ثلاث ناقلات نفط تابعة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وجاء في بيان رسمي صادر عن الحرس أن العمليات تمت بدقة في مياه الخليج والمضيق الاستراتيجي، مما يرفع منسوب التوتر في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

وفي تداعيات ميدانية لهذه الهجمات، أكدت مصادر ملاحية مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة 'إم.كيه.دي في.واي.أو.إم' التي ترفع علم جزر مارشال، وذلك إثر إصابة مباشرة تعرضت لها غرفة المحركات. وأوضحت الشركة المسؤولة عن إدارة السفينة أن الهجوم وقع أثناء إبحار الناقلة قبالة سواحل سلطنة عمان، مما أدى إلى اختراق هيكلها بشكل واضح.

من جانبها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي تقارير حول إصابة سفينة بمقذوف مجهول الهوية فوق خط الماء، مما تسبب في اندلاع حريق داخل غرفة المحرك. وأشارت الهيئة إلى أن الطاقم تمكن من السيطرة على النيران، بينما لا تزال السفينة تخضع لتقييم الأضرار قبل مواصلة مسارها في المنطقة المضطربة.

ولم تقتصر الحوادث على سفينة واحدة، حيث رصدت مصادر أمن بحرية هجوماً ثانياً استهدف ناقلة نفط أخرى كانت تتواجد على بعد نحو 17 ميلاً بحرياً شمال غرب ميناء صقر في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتسبب المقذوف في نشوب حريق محدود جرى إخماده لاحقاً، فيما أعلنت السفينة عزمها استكمال رحلتها رغم المخاطر الأمنية المحيطة.

وفي تطور لافت، بث التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد تظهر تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود من ناقلة نفط وسط البحر، مؤكداً أنها في طور الغرق الكامل. ووصف الإعلام الإيراني السفينة بأنها 'ناقلة مخالفة' حاولت المرور بشكل غير قانوني عبر مضيق هرمز قبل أن يتم استهدافها بشكل مباشر وإخراجها عن الخدمة.

وعلى الصعيد التجاري، سارعت شركات الشحن العالمية لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة، حيث أعلنت شركة 'هاباغ لويد' الألمانية عن تغيير مسار خدمة شحن الحاويات التابعة لها. وقررت الشركة توجيه سفنها عبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من المرور بالشرق الأوسط، مرجعة ذلك إلى التدهور الحاد في الوضع الأمني البحري.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى حالة من الشلل الجزئي في حركة الملاحة، حيث توقفت عشرات الناقلات في المياه المفتوحة قبالة سواحل السعودية والعراق وقطر. وتفضل هذه السفن الانتظار في مناطق آمنة بدلاً من المغامرة بالمرور عبر مضيق هرمز الذي بات يوصف حالياً بالمنطقة المكتظة بالتهديدات العسكرية.

ويمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره ما يقارب ربع إنتاج النفط العالمي يومياً، بالإضافة إلى خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال. وأي تعطيل طويل الأمد في هذا الممر المائي قد يؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية وتأثر سلاسل الإمداد الدولية بشكل مباشر.

وأكدت شركة 'في.شيبس' أن الناقلة المتضررة تتجه حالياً إلى موقع آمن لإجراء تفتيش فني دقيق وتقييم حجم الخسائر المادية، مشددة على عدم وجود مؤشرات حتى الآن على حدوث تسرب نفطي أو تلوث بيئي في المنطقة. وتراقب مراكز الأمن البحري الدولية الوضع عن كثب وسط مخاوف من اندلاع مواجهة أوسع نطاقاً في الممر المائي.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث تتزايد الضغوط الدولية لتأمين الممرات المائية وضمان حرية الملاحة، بينما تصر طهران على فرض قواعدها الخاصة في المنطقة. ومن المتوقع أن تثير هذه الهجمات ردود فعل دولية واسعة، خاصة من واشنطن ولندن اللتين استُهدفت سفنهما بشكل مباشر في هذه العمليات.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: الحرس الثوري يستهدف ناقلات أمريكية وبريطانية وأنباء عن غرق إحداها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.