رياضة

الجمعة 27 فبراير 2026 4:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد المغربي يجدد الثقة في وليد الركراكي وينفي أنباء إقالته

أنهت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حالة الجدل الواسعة التي سيطرت على الشارع الرياضي خلال الساعات الماضية، بإعلان تمسكها الرسمي بالمدير الفني للمنتخب الأول وليد الركراكي. وجاء هذا التحرك ليدحض كافة الشائعات التي تحدثت عن إنهاء التعاقد معه أو البحث عن بديل يقود 'أسود الأطلس' في الاستحقاقات الدولية المقبلة.

ويعد هذا النفي هو الثاني من نوعه في غضون يومين فقط، حيث تسارعت وتيرة الأنباء التي ادعت رحيل الركراكي عقب الإخفاق في التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية. وأكدت مصادر مسؤولة أن الاتحاد يضع ثقته الكاملة في المشروع الفني الذي يقوده المدرب الحالي، مشددة على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الفني للمجموعة.

وكانت تقارير إعلامية قد روجت لمعلومات تفيد بتقديم الركراكي استقالته من منصبه بعد خسارة المباراة النهائية أمام المنتخب السنغالي بهدف نظيف. وأوضحت تلك التقارير أن الضغوط الجماهيرية والإعلامية دفعت المدرب لاتخاذ قرار الرحيل، وهو ما فنده الاتحاد جملة وتفصيلاً في بيانه الأخير الصادر يوم الخميس.

وشدد البيان الرسمي للاتحاد المغربي على أن المؤسسة ستظل المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة بالمنتخب الوطني، مشيراً إلى التزامها بإطلاع الرأي العام على أي مستجدات في وقتها المناسب. ودعا الاتحاد وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والابتعاد عن نشر أخبار تفتقر للمصداقية وتؤثر على تركيز اللاعبين والجهاز الفني.

ويتولى وليد الركراكي، البالغ من العمر 50 عاماً، دفة القيادة الفنية للمنتخب المغربي منذ شهر أغسطس من عام 2022. وقد نجح خلال فترة وجيزة في بناء هوية قوية للمنتخب، مكنته من مقارعة كبار المنتخبات العالمية في المحافل الدولية الكبرى، مما جعل مستقبله محط اهتمام واسع.

ويحمل الركراكي في جعبته إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما قاد المغرب لاحتلال المركز الرابع في كأس العالم قطر 2022. وأصبح 'أسود الأطلس' بفضل رؤيته الفنية أول منتخب عربي وأفريقي يكسر حاجز الدور ربع النهائي ويصل إلى المربع الذهبي في تاريخ المونديال.

وعلى الصعيد القاري، استطاع المدرب الوصول بالمنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ نسخة عام 2004. ورغم الأداء القوي الذي قدمه الفريق طوال البطولة، إلا أن الحظ لم يحالفه في المباراة النهائية التي حسمتها السنغال بهدف متأخر في الأشواط الإضافية.

وشهدت تلك المباراة النهائية أحداثاً درامية، حيث توقف اللعب مؤقتاً عقب احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في وقت حساس. وأهدر النجم براهيم دياز فرصة تعديل النتيجة من علامة الجزاء، مما زاد من حدة الانتقادات التي طالت الجهاز الفني عقب صافرة النهاية.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يستعد المنتخب المغربي للدخول في غمار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026. وتضع الجماهير المغربية آمالاً عريضة على الركراكي لتكرار ملحمة قطر في البطولة التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.

ويرى مراقبون أن تجديد الثقة في الركراكي يهدف إلى قطع الطريق أمام أي تشويش قد يطال استعدادات المنتخب للمرحلة القادمة. ويسعى الاتحاد المغربي من خلال هذا الموقف الحازم إلى توفير بيئة عمل هادئة للمدرب وجهازه المعاون لتحقيق التطلعات القارية والدولية المنشودة.

دلالات

شارك برأيك

الاتحاد المغربي يجدد الثقة في وليد الركراكي وينفي أنباء إقالته

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.