كشفت مصادر إعلامية عن وصول تعزيزات جوية أمريكية مكثفة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث حطت 12 مقاتلة من طراز F-22 Raptor في قاعدة عوفدا الجوية جنوب البلاد. وأشارت المصادر إلى أن 6 طائرات إضافية من الطراز ذاته في طريقها للانضمام إلى السرب المتمركز حالياً، وذلك في إطار استعدادات عسكرية واسعة النطاق تشهدها المنطقة.
يأتي هذا التحرك العسكري المتسارع في وقت حساس للغاية، حيث انطلقت في مدينة جنيف السويسرية جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران. ويهدف هذا التحشيد إلى ممارسة ضغوط قصوى على الجانب الإيراني، مع وضع خيار العمل العسكري المباشر على الطاولة في حال تعثر المسار الدبلوماسي للوصول إلى تفاهمات نووية.
وتُصنف مقاتلات F-22 ضمن الجيل الخامس من الطائرات الحربية التي تمتلك قدرات فائقة على التخفي عن الرادارات، مما يجعلها رأس الحربة في أي هجوم محتمل. ويرى خبراء عسكريون أن نشر هذه الطائرات يعكس نية واضحة لتنفيذ عمليات اختراق عميقة داخل الأجواء المحصنة، وفتح ثغرات في منظومات الدفاع الجوي المتطورة.
وبحسب التقديرات الاستراتيجية، فإن السيناريو المتوقع لأي مواجهة سيبدأ بإطلاق صواريخ 'توماهوك' من الغواصات والمدمرات لضرب مراكز القيادة والسيطرة. وتتبع هذه الموجة دخول طائرات F-22 جنباً إلى جنب مع قاذفات B-2 Spirit وطائرات الحرب الإلكترونية لتعطيل الرادارات بشكل كامل وتأمين المجال الجوي للموجات الهجومية اللاحقة.
نشر هذا العدد من مقاتلات F-22 يُعد خطوة استثنائية نظراً لقدرتها على تحقيق السيادة الجوية واختراق منظومات الدفاع الجوي المعقدة.
وتمتاز هذه المقاتلات بقدرتها على حمل ترسانة من القنابل الموجهة بدقة مثل GBU-31 وGBU-39، وهي مخصصة لتدمير الأهداف الحصينة تحت الأرض. هذا التجهيز التقني يجعل من وجودها في قاعدة عوفدا بالنقب تهديداً مباشراً للمنشآت الحيوية الإيرانية، نظراً للقرب الجغرافي النسبي من مسرح العمليات المفترض في الخليج.
في المقابل، تدرك الدوائر العسكرية أن جميع القواعد التي تستضيف القوات الأمريكية والإسرائيلية تقع ضمن المدى المؤثر للصواريخ الباليستية الإيرانية. وتبرز صواريخ 'خرمشهر' التي يصل مداها إلى 1800 كيلومتر كأحد أبرز أدوات الردع الإيرانية، مما يجعل أي خطوة استباقية محفوفة بمخاطر اندلاع حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.
ويُعد الحشد العسكري القائم حالياً، والذي يضم حاملات طائرات ومدمرات وطائرات إنذار مبكر وتزويد بالوقود، الأضخم في منطقة الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وتعكس هذه الحشود الجاهزية القصوى لتنفيذ قرار سياسي بالهجوم، في حال وصلت التفاهمات الدولية مع طهران إلى طريق مسدود خلال الساعات القادمة.





شارك برأيك
تعزيزات جوية أمريكية غير مسبوقة في إسرائيل تزامناً مع مفاوضات جنيف