كشفت مصادر إعلامية عبرية عن دخول ثلاث شركات تركية متخصصة في قطاع البنية التحتية بسباق التنافس على تنفيذ مشروع مترو الأنفاق الضخم في منطقة غوش دان بمركز الأراضي المحتلة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحديث الرسمي عن مقاطعة اقتصادية تركية للاحتلال، إلا أن ممثلي شركات "أكورد" و"ديك" و"سيمتاي" يشاركون فعلياً في جولات ميدانية مهنية تنظمها الهيئة الوطنية للنقل ووزارة النقل الإسرائيلية.
وتهدف هذه الجولات المهنية إلى إطلاع الشركات الدولية المهتمة على تفاصيل المشروع ولقاء الجهات المسؤولة قبل انطلاق المناقصة الرسمية. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المرحلة التمهيدية للتأهيل بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ومن المتوقع فتح باب المناقصة الرسمية في نيسان/أبريل المقبل بقيمة أولية تصل إلى 65 مليار شيكل، وسط اهتمام موازٍ من شركات صينية كبرى.
ويتضمن المخطط الهندسي للمرحلة الأولى من المشروع حفر أنفاق بطول 78 كيلومتراً وإنشاء 59 محطة تحت الأرض لخدمة التجمعات السكنية. ومن المقدر أن تصل الشبكة عند اكتمالها إلى نحو 150 كيلومتراً لتربط 24 بلدية في كتلة دان، فيما تتراوح التكلفة الإجمالية التقديرية للمشروع الضخم بين 150 و170 مليار دولار، مما يجعله واحداً من أكبر مشاريع البنية التحتية عالمياً.
وفي سياق متصل، برزت تحذيرات من رابطة شركات المقاولات الأجنبية وجهت لوزارة النقل بضرورة التدخل لمنع استقدام عمالة أجنبية خارج الأطر القانونية المرخصة. وطالبت الرابطة الوزيرة ميري ريغيف بمنع استقدام 20 ألف عامل عبر مقاولين غير خاضعين للرقابة، مؤكدة أن هذا المسار قد يهدد حقوق العمال ويؤدي إلى تعثر الجداول الزمنية المحددة للتنفيذ.
استقدام العمال الأجانب عبر مقاولين فرعيين غير مرخصين سيؤدي إلى فوضى تشغيلية وانتهاك لحقوق العمال وتأخير في جداول المشروع.
وأوضح إلداد نيتسان، رئيس رابطة شركات المقاولات أن تجاوز الشركات المرخصة المتخصصة في جلب العمالة سيلحق أضراراً مالية تقدر بنحو 250 مليون شيكل. وأشار إلى أن هناك نحو 200 شركة بناء متخصصة، أُنشئ معظمها خصيصاً لإدارة معاملات العمال الأجانب، يجب أن تكون هي القناة الرسمية لضمان استقرار العمل في مشروع المترو وتجنب الفوضى التشغيلية.
من جانبه، استعرض إيتامار بن مئير، الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية للنقل، التحديات التقنية للمشروع، مبيناً أن عمليات الحفر ستتطلب تشغيل نحو 20 آلة حفر أنفاق عملاقة. وذكر أن المشروع سيؤدي إلى إزالة ما يقارب 40 مليون متر مكعب من التربة، بينما سيحتاج تبطين الأنفاق إلى أكثر من مليون وحدة قطاعية خرسانية لضمان سلامة الهيكل الإنشائي تحت الأرض.
وخلص المسؤولون في قطاع النقل والمالية لدى الاحتلال إلى أن تنفيذ هذا المشروع يتطلب قوة عاملة تتجاوز 16 ألف خبير وعامل فني، سيتم استقطاب جزء كبير منهم من الأسواق الدولية. وقد كثفت الوفود الإسرائيلية لقاءاتها خلال العام الماضي مع شركات عالمية لضمان توفير الخبرات اللازمة لهذا المشروع الذي يمثل عصب النقل المستقبلي في المنطقة المركزية.





شارك برأيك
شركات تركية تشارك في مناقصة مشروع مترو "غوش دان" رغم المقاطعة