اسرائيليات

الأربعاء 25 فبراير 2026 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

دبلوماسي إسرائيلي سابق: سياسات اليمين المتطرف تعزز عزلة تل أبيب دولياً

أفادت مصادر إعلامية بأن أوساطاً دبلوماسية إسرائيلية بدأت تروج بشكل متزايد لفكرة أن السياسات الخارجية الحالية، التي يهيمن عليها اليمين المتطرف، هي السبب الرئيس وراء تزايد العزلة الدولية. وأشار نداف تامير، القنصل العام السابق في بوسطن، إلى أن هذا التوجه ينعكس سلباً على أداء إسرائيل داخل المؤسسات الأممية، مما يجعلها في مواجهة مباشرة مع الإرادة الدولية التي تطالب بمسارات سياسية واضحة.

وذكر تامير، الذي يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لمنظمة 'جي ستريت إسرائيل'، أنه خاض تجربة العمل متعدد الأطراف مؤخراً عقب دعوته لتقديم إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي. وجاءت هذه المشاركة بدعوة من وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، حيث لمس تامير فجوة كبيرة بين الواقع الدبلوماسي وبين ما تروج له الحكومة الإسرائيلية حول وجود عداء مطلق وغير مبرر من العالم تجاهها.

وأوضح الدبلوماسي السابق أن ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بما في ذلك أطراف عربية وإسلامية، أبدوا مواقف تدعم وجود إسرائيل لكنها تشترط التحرك نحو اتفاق يضمن قيام دولة فلسطينية. وأكد أن هذه الدول تحدثت بوضوح عن ضرورة نزع سلاح حركة حماس مقابل توفير مستقبل آمن ومستقر لجميع الأطراف، وهو ما يتناقض مع السردية اليمينية التي تدعي أن العالم بأسره يقف ضد الوجود الإسرائيلي.

وفي سياق انتقاده للأداء الرسمي، أشار تامير إلى خطاب وزير الخارجية جدعون ساعر أمام مجلس الأمن، واصفاً إياه بأنه خطاب مكرر ومنفصل عن الواقع الدولي. فقد عبر ساعر عن رفضه القاطع لحل الدولتين وأنكر الارتباط التاريخي للفلسطينيين بالأرض، وهو ما اعتبره تامير خطاباً قد يرضي قواعد حزب الليكود، لكنه يواجه بالرفض والسخرية في المحافل الدولية التي تعترف بالحقوق الفلسطينية.

وشدد تامير على أن المبادرة العربية لعام 2002، بالإضافة إلى قرارات الأمم المتحدة التاريخية مثل 242 و338، تشكل أساساً للاعتراف الدولي والإقليمي بإسرائيل، لكن استمرار الاحتلال يجهض هذه الفرص. واعتبر أن ادعاءات اليمين المتطرف بضرورة 'العيش على السيف' هي رؤية تدميرية لا تخدم الأمن القومي، بل تهدد جوهر الرؤية الصهيونية ومستقبل الدولة في المنطقة.

وفي ختام تقييمه، دعا تامير إلى ضرورة التحرر من قبضة التيار اليميني المتطرف على مفاصل السياسة الخارجية، مؤكداً أن الدبلوماسية قادرة على تحقيق مكاسب أمنية تفوق ما تحققه القوة العسكرية. ورأى أن الاعتماد المفرط على الدعاية الموجهة للداخل لا يساهم إلا في تعميق الفجوة مع الحلفاء الاستراتيجيين، خاصة في واشنطن والعواصم الأوروبية التي تضيق ذرعاً بالسياسات الاستيطانية.

دلالات

شارك برأيك

دبلوماسي إسرائيلي سابق: سياسات اليمين المتطرف تعزز عزلة تل أبيب دولياً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.