عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 11:04 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل صفقة تسليح سرية بين موسكو وطهران لتعزيز الدفاعات الجوية الإيرانية

كشفت تقارير صحفية دولية عن تفاصيل صفقة أسلحة سرية جرى إبرامها بين موسكو وطهران، تهدف من خلالها الأخيرة إلى ترميم منظومتها الدفاعية الجوية. وتأتي هذه الخطوة الإيرانية بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآتها خلال العام الماضي، مما جعل تعزيز الأجواء أولوية قصوى للقيادة العسكرية في البلاد.

وتشير الوثائق الروسية المسربة إلى أن القيمة الإجمالية لهذا الاتفاق الدفاعي تصل إلى نحو 589 مليون دولار أمريكي، ومن المقرر تنفيذها عبر ثلاث دفعات زمنية متتالية. وتتضمن الشحنات آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف، والتي تهدف إلى خلق مظلة حماية تكتيكية ضد الأهداف الجوية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

ويرى مراقبون أن توقيت الكشف عن هذه الصفقة يحمل دلالات سياسية وعسكرية بالغة الحساسية، خاصة مع تصاعد نبرة التهديدات من قبل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب. حيث تلوح واشنطن بشن ضربات عسكرية محتملة ضد طهران في حال استمرار رفضها للشروط المتعلقة ببرنامجها النووي وتطوير الصواريخ الباليستية.

وفيما يخص التفاصيل الفنية، تُلزم الاتفاقية الجانب الروسي بتوريد 500 وحدة إطلاق من منظومة 'فيربا' المتطورة، بالإضافة إلى 2500 صاروخ من طراز 'M936'. وتعد هذه المنظومة من أحدث ما أنتجته المصانع العسكرية الروسية في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، حيث تعتمد على تقنيات استشعار متقدمة لتمييز الأهداف.

تتميز منظومة 'فيربا' بقدرتها على العمل عبر مستشعرات متعددة القنوات تشمل الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية، مما يجعلها قادرة على تجاوز وسائل الخداع والتشويش الحراري. ويصل المدى الفعال لهذه الصواريخ إلى 6 كيلومترات، بينما تستطيع الاشتباك مع الأهداف المعادية حتى ارتفاع يصل إلى 4.5 كيلومترات.

وتشكل سهولة الحركة ميزة استراتيجية لهذه المنظومة، إذ لا يتجاوز وزنها الكلي 18 كيلوغراماً، ما يسمح للفرق العسكرية الصغيرة بحملها وتشغيلها في ظروف ميدانية معقدة. وقد دخلت هذه المنظومة الخدمة الفعلية في الجيش الروسي منذ عام 2014، وأثبتت كفاءة عالية في التعامل مع الطائرات المسيرة والمروحيات.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن هذه الصواريخ تضاهي في قدراتها منظومات 'ستينجر' الأمريكية، بل وتتفوق عليها في بعض الجوانب المتعلقة بمقاومة التشويش الإلكتروني. فالصاروخ مصمم لاقتناص صواريخ كروز والطائرات من دون طيار، مما يجعله أداة ردع فعالة في الحروب الحديثة التي تعتمد على الكثافة الجوية.

وأوضح خبراء استراتيجيون أن الصواريخ المشمولة بالصفقة تنتمي إلى الجيل الرابع، وتصل سرعتها إلى 500 متر في الثانية مع رأس حربي متفجر يزن 1.5 كيلوغرام. وتعمل هذه الصواريخ بنظام ثلاثي الأطياف، مما يمنحها قدرة فائقة على ملاحقة الأهداف المقاتلة التي تحاول التسلل على ارتفاعات منخفضة جداً.

ختاماً، تعكس هذه الصفقة عمق التعاون العسكري المتنامي بين روسيا وإيران، والذي بات يخضع لرقابة غربية مشددة في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا. ويرى المحللون أن تسريب هذه المعلومات في هذا التوقيت يندرج ضمن الحرب النفسية المتبادلة، ويوجه رسالة واضحة حول جاهزية طهران للتصدي لأي مغامرة عسكرية محتملة.

دلالات

شارك برأيك

تفاصيل صفقة تسليح سرية بين موسكو وطهران لتعزيز الدفاعات الجوية الإيرانية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.