فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 1:56 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يلوح بـ 'إنذار نهائي' لنزع سلاح المقاومة في غزة بالتنسيق مع واشنطن

جدد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تهديداته بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، تهدف إلى التفكيك الكامل للقدرات العسكرية لحركة حماس. وأشار سموتريتش في تصريحات صحفية إلى أن الحكومة الإسرائيلية تمنح حالياً فرصة للإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب لمعالجة هذا الملف وفق رؤيتها، مؤكداً أن هدف تدمير الحركة لا يزال قائماً ولم يتم التراجع عنه.

وتوقع الوزير المتطرف أن تشهد الأيام القليلة المقبلة توجيه 'إنذار نهائي' للحركة يقضي بضرورة تسليم سلاحها وتفكيك بنيتها العسكرية بشكل كلي. ورغم عدم إفصاحه عن الآلية التي سيتم عبرها إيصال هذا الإنذار، إلا أنه شدد على أن الفشل في الاستجابة لهذه المطالب سيمنح الجيش الإسرائيلي 'شرعية دولية' وغطاءً أمريكياً للتحرك العسكري المباشر لتحقيق هذه الغاية.

وكشف زعيم حزب 'الصهيونية الدينية' عن وجود استعدادات عسكرية مكثفة تجري في الكواليس، حيث يعكف الجيش على وضع خطط عملياتية محدثة للتعامل مع المرحلة المقبلة. وأوضح أن المستوى السياسي في تل أبيب عقد سلسلة من المداولات المعمقة لتحسين هذه الخطط وضمان فاعليتها، معرباً في الوقت ذاته عن شكوكه في استجابة حماس، حيث يرى أن احتمالات تفككها طواعية تكاد تكون معدومة.

في المقابل، تواصل حركة حماس التمسك بترسانتها العسكرية كجزء من حق المقاومة ضد الاحتلال، مقترحةً صيغاً بديلة تشمل تجميد السلاح أو تخزينه ضمن اتفاق تهدئة طويل الأمد. وتصنف الأمم المتحدة إسرائيل كقوة احتلال في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يعزز الموقف القانوني للمقاومة في الحفاظ على أدواتها الدفاعية في وجه الانتهاكات المستمرة.

وتأتي هذه التهديدات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من آثار حرب إبادة جماعية استمرت لعامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفاً آخرين. وقد طال الدمار ما يقرب من 90% من المرافق الحيوية والبنية التحتية، وسط تقديرات أممية تشير إلى أن إعادة إعمار ما دمرته الآلة الحربية يتطلب ميزانية ضخمة تتجاوز 70 مليار دولار.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الحادي عشر من أكتوبر الماضي بشكل يومي. وقد أدت هذه الخروقات المتواصلة إلى ارتقاء 615 شهيداً منذ توقيع الاتفاق، مما يضع التهدئة الحالية على حافة الانهيار في ظل استمرار العمليات العسكرية المحدودة والاغتيالات.

إلى جانب التصعيد العسكري، تفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية المتفق عليها، مما يفاقم الأوضاع الكارثية لنحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع. وتربط الحكومة الإسرائيلية بين البدء في عمليات إعادة الإعمار وبين شرط نزع السلاح، وهو ما ترفضه القوى الفلسطينية وتعتبره ابتزازاً سياسياً في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

دلالات

شارك برأيك

سموتريتش يلوح بـ 'إنذار نهائي' لنزع سلاح المقاومة في غزة بالتنسيق مع واشنطن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.