اسرائيليات

الأحد 22 فبراير 2026 6:56 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول أمني إسرائيلي سابق: ترامب ينهي 'سلاح الوقت' الإيراني باستراتيجية هجومية

كشف رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، تساحي هانغبي، عن رؤيته للتحولات الجارية في السياسة الأمريكية تجاه الملف الإيراني. وأوضح هانغبي أن الرئيس دونالد ترامب يتبنى حالياً استراتيجية وصفها بـ 'الرابحة'، تهدف بشكل أساسي إلى تقويض قدرة طهران على المناورة السياسية التي استمرت لسنوات طويلة.

وأشار المسؤول الإسرائيلي السابق في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية عبرية، إلى أن النظام الإيراني برع في السابق بمراوغة القوى الغربية، سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا. واعتبر أن هذه المراوغة كانت السمة الغالبة على العلاقات الدولية قبل وصول ترامب إلى سدة الحكم وتغيير قواعد اللعبة السياسية.

وبحسب هانغبي، فإن القوة الحقيقية في نهج ترامب تكمن في تجريد إيران من 'سلاح الوقت'، وهو الأداة التي استخدمتها طهران بذكاء لعقود ضد الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين. هذا السلاح سمح للنظام الإيراني بتأجيل الاستحقاقات الدولية مع الاستمرار في تطوير برنامجه النووي بعيداً عن الضغوط الحقيقية.

وتابع هانغبي موضحاً أن الإيرانيين نجحوا تاريخياً في عرقلة المسارات الدبلوماسية عبر سلسلة لا تنتهي من المحادثات والاجتماعات وتبادل الوثائق الرسمية. كما لفت إلى تعمدهم افتعال أزمات جانبية ومبادرات وهمية تهدف إلى تشتيت انتباه صانع القرار في واشنطن وعواصم الاتحاد الأوروبي.

هذه التكتيكات الإيرانية كانت تضع الإدارة الأمريكية دائماً أمام معضلة أخلاقية وسياسية صعبة، حيث يتساءل المسؤولون عما إذا كان الاتفاق ممكناً. وكان هذا التردد يدفع القوى الدولية لتجنب اتخاذ خطوات حاسمة أو خطيرة، خوفاً من انهيار المسار الدبلوماسي الهش الذي ترسمه طهران.

وفي المقابل، يرى هانغبي أن ترامب قلب الطاولة تماماً عبر استغلال الوقت لصالحه بدلاً من تركه للإيرانيين، حيث يعتمد نهجه على الوضوح التام. فهو يرسل رسالة مفادها أن التأجيل الإيراني لن يقابل بالانتظار السلبي، بل بتحركات ميدانية وعسكرية مكثفة تعزز من أوراق القوة الأمريكية.

وشرح المسؤول الأمني السابق أن ترامب يعمل حالياً على تعزيز القوات العسكرية في المنطقة وتحسين القدرات الدفاعية والهجومية بشكل متزامن. هذا الاستعداد يهدف إلى وضع إيران أمام حقيقة مفادها أن الثمن سيكون باهظاً جداً بمجرد إعلان واشنطن انتهاء مهلة الدبلوماسية.

ويرى هانغبي أن المعضلة الإيرانية باتت الآن محصورة بين خيارين أحلاهما مر، نتيجة الضغط المستمر الذي يمارسه البيت الأبيض. فالاستراتيجية الأمريكية الحالية لا تترك مجالاً للرمادية التي كانت تتغذى عليها الدبلوماسية الإيرانية في عهود سابقة، مما يضع النظام في زاوية ضيقة.

وانتقد هانغبي ضمنياً الاتفاقيات السابقة، وتحديداً تلك التي أبرمت في عهد أوباما، معتبراً أنها كانت تفتقر إلى عنصر الديمومة والاستقرار. وأكد أن رؤية ترامب تقوم على ضرورة أن تكون الاتفاقيات بين الدول قوية وقادرة على الصمود لقرون، وليس مجرد تسويات مؤقتة.

وختم هانغبي تصريحاته بالإشارة إلى أن الرسالة الضمنية التي يوجهها ترامب لطهران هي منع امتلاك السلاح النووي بشكل قطعي. وشدد على أن التوجه الأمريكي الجديد يرفض أن تكون الالتزامات مجرد 'حبر على ورق'، بل يسعى لضمانات حقيقية تمنع إراقة الدماء في المستقبل.

دلالات

شارك برأيك

مسؤول أمني إسرائيلي سابق: ترامب ينهي 'سلاح الوقت' الإيراني باستراتيجية هجومية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.