شرعت السلطات السورية في تنفيذ أولى مراحل نقل قاطني مخيم الهول بمحافظة الحسكة إلى مخيم استحدث مؤخراً في ريف حلب الشمالي. وأفادت مصادر ميدانية بوصول نحو 70 عائلة إلى مخيم بلدة أخترين، حيث ضمت القافلة مئات النساء والأطفال الذين نُقلوا عبر ست حافلات كبيرة. وجرت عملية الانتقال تحت حراسة مشددة من قوات الأمن الداخلي السوري وبمشاركة فرق الدفاع المدني لتأمين وصول العائلات.
تأتي هذه التحركات الميدانية عقب تسلم الحكومة السورية رسمياً إدارة مخيم الهول، الذي يعد من أكبر وأعقد المخيمات في شمال شرقي سوريا. وكان المخيم يضم آلاف العائلات، من بينهم ذوو مقاتلين سابقين في تنظيم الدولة ونازحون من مناطق شتى، قضوا سنوات طويلة تحت إشراف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قبل انسحاب الأخيرة من المنطقة وتغير خارطة السيطرة الميدانية.
القافلة تضع ملف عائلات مخيم الهول أمام مرحلة جديدة عنوانها إعادة التنظيم والإشراف الحكومي المباشر.
من جانبها، كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية عن وضع خطة متكاملة بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري والجهات المختصة لإدارة مخيم أخترين الجديد. وتتضمن هذه الاستراتيجية إطلاق برامج مخصصة لإعادة التأهيل الاجتماعي والنفسي، بالإضافة إلى تجهيز مرافق حيوية تشمل مدرسة ومركزاً صحياً لضمان تقديم الرعاية الطبية والتعليمية اللازمة للقاطنين الجدد وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الدفعة لن تكون الأخيرة، حيث يُتوقع وصول قوافل إضافية من مخيم الهول خلال الأسابيع القادمة ضمن جدول زمني محدد. وتمثل هذه الخطوة تحولاً جذرياً في التعاطي مع ملف مخيم الهول، إذ تسعى دمشق من خلالها إلى فرض إشراف حكومي مباشر ومعالجة التحديات الأمنية والإنسانية المعقدة التي خلفها تراكم الأزمات في تلك المنطقة طوال السنوات الماضية.





شارك برأيك
بدء نقل عائلات من مخيم الهول إلى ريف حلب تحت إشراف الحكومة السورية