عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 5:05 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يكشف تفاصيل سلاح «المُربك» السري ودوره في إسقاط دفاعات فنزويلا

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقدرات سلاح أمريكي سري جديد أطلق عليه اسم «المُربك»، مؤكداً أنه لعب دوراً حاسماً في تعطيل أنظمة الدفاع الجوي المتطورة خلال العمليات العسكرية الأخيرة. وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء جمعه مع عناصر من القوات الخاصة في قاعدة فورت براغ العسكرية بولاية كارولاينا الشمالية، حيث احتفى بالجنود الذين شاركوا في مهمة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح ترامب أمام حشد من العسكريين وعائلاتهم أن هذا السلاح يمتلك قدرة فريدة على تحييد التكنولوجيا العسكرية الروسية والصينية، مما يجعله أداة استراتيجية في الترسانة الأمريكية. وأشار الرئيس إلى أن القوات الفنزويلية وجدت نفسها عاجزة تماماً عن الرد أو إطلاق أي صواريخ دفاعية أثناء تنفيذ العملية العسكرية الخاطفة في مطلع شهر يناير الماضي.

ووصف الرئيس الأمريكي العملية التي أدت إلى اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة بأنها واحدة من أروع وأسرع العمليات العسكرية فتكاً في التاريخ الحديث. وأضاف أن القوات الأمريكية دخلت إلى قاعدة عسكرية فنزويلية محصنة للغاية، لكن بفضل التكنولوجيا الجديدة، لم تنجح أي من أجهزة العدو في العمل أو التصدي للقوات المهاجمة.

وفي تفاصيل كشف عنها ترامب لوسائل إعلام أمريكية، أكد أنه اختار اسم «المُربك» بنفسه لهذا السلاح الذي يحيط به الغموض، مشيراً إلى أن العدو يضغط على الأزرار دون أي استجابة من الأنظمة. وشدد على أن هذا التفوق التكنولوجي هو ما سمح للقوات الخاصة بتنفيذ المهمة دون خسائر تذكر، وسط ذهول الخبراء العسكريين الدوليين من فشل المنظومات الدفاعية الشرقية.

من جانبه، كان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن في وقت سابق أن نحو 200 من نخبة القوات الخاصة شاركوا في عملية كاراكاس التي جرت في الثالث من يناير. وأكدت التقارير أن العملية انتهت بنقل مادورو وزوجته إلى الأراضي الأمريكية لمواجهة تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والإرهاب، في خطوة غير مسبوقة في العلاقات الدولية.

ورغم التباهي الأمريكي، برزت شكوك من الجانب الروسي، حيث اعتبر الخبير العسكري ألكسندر تيموخين أن الحديث عن سلاح خارق قد يكون مبالغاً فيه لأغراض سياسية. ويرى تيموخين أن الفشل الدفاعي الفنزويلي قد يعود إلى نقص التدريب أو استخدام أسلحة تقليدية متطورة مثل صواريخ هيدرا 70 المزودة برؤوس فراغية حرارية بدلاً من موجات غامضة.

ومع ذلك، نقلت مصادر ميدانية شهادات مروعة عن تأثيرات السلاح الجديد على أرض الواقع، حيث عانى الجنود الفنزويليون في محيط العملية من أعراض صحية مفاجئة. وتحدثت هذه الشهادات عن إصابات شملت نزيفاً من الأنف وتمزقات في الأنسجة الداخلية، مما يعزز فرضية استخدام تكنولوجيا تعتمد على الموجات الصوتية أو الكهرومغناطيسية المكثفة.

وخلال مقابلته مع شبكة «إن بي سي»، رفض ترامب الدخول في التفاصيل التقنية للسلاح، مكتفياً بالقول إن الحديث عنه بشكل مفصل غير مسموح به حالياً لدواعٍ أمنية. لكنه كرر قوله بأن الأجهزة الروسية والصينية التي تعتمد عليها فنزويلا أصبحت مجرد خردة أمام هذه التقنية الجديدة التي جعلت الرادارات والصواريخ خارج الخدمة تماماً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية جدلاً واسعاً حول قانونية العملية العسكرية الأمريكية داخل الأراضي الفنزويلية واختطاف رئيس دولة من داخل قاعدته العسكرية. إلا أن الإدارة الأمريكية تصر على أن العملية كانت ضرورية لإنفاذ القانون الدولي وحماية الأمن القومي الأمريكي من شبكات تهريب المخدرات المرتبطة بالنظام السابق.

وفي قاعدة فورت براغ، ظهرت السيدة الأولى ميلانيا ترامب إلى جانب الرئيس، حيث شاركت في تكريم عائلات الجنود الذين نفذوا المهمة السرية التي استغرقت وقتاً قياسياً. وأكد ترامب أن هؤلاء «الوطنيين الموهوبين» يمثلون القوة الضاربة للولايات المتحدة التي لن تتوانى عن استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لحماية مصالحها في أي مكان بالعالم.

ويرى مراقبون أن الكشف التدريجي عن سلاح «المُربك» يهدف إلى إرسال رسائل ردع واضحة للقوى الكبرى مثل روسيا والصين، مفادها أن التفوق التكنولوجي الأمريكي لا يزال بعيد المنال. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الربط رسمياً بين فشل المنظومات الدفاعية الشرقية وبين سلاح أمريكي محدد بالاسم والوظيفة.

ختاماً، يبقى الغموض سيد الموقف حول ماهية السلاح الحقيقية، وما إذا كان يعتمد على الحرب الإلكترونية المتطورة أو تقنيات فيزيائية جديدة لم تُعرف من قبل. وبانتظار ما ستكشفه الأيام القادمة، يظل «المُربك» عنواناً لمرحلة جديدة من الصراع التكنولوجي العسكري بين القوى العظمى على الساحة الدولية.

دلالات

شارك برأيك

ترامب يكشف تفاصيل سلاح «المُربك» السري ودوره في إسقاط دفاعات فنزويلا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.