عربي ودولي

الأحد 08 فبراير 2026 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

وفد حكومي سوري يتفقد مطار القامشلي تمهيداً لتسلمه وإعادة تشغيله

وصل وفد رسمي من الحكومة السورية، اليوم الأحد، إلى مطار القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، في خطوة ميدانية تهدف إلى البدء بإجراءات تسلم المطار وإعادة تشغيله بشكل كامل. وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لتنفيذ البند الثاني من الاتفاق المبرم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي يركز على إعادة ترتيب السيطرة الأمنية والإدارية في المنطقة الحيوية.

وضم الوفد الحكومي شخصيات أمنية وفنية رفيعة، برئاسة قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، إلى جانب معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أمجد نخال. وقد أجرى المسؤولون جولة تفقدية شملت مرافق المطار الحيوية ومهابط الطيران والآليات المتواجدة في الموقع لتقييم الجاهزية الفنية واللوجستية.

وتسعى الحكومة السورية من خلال هذه الخطوة إلى تحويل مطار القامشلي إلى مرفق سيادي متكامل يعمل بطاقة استيعابية أكبر مما كانت عليه في السابق. وكان المطار قد عانى خلال السنوات الماضية من تشغيل محدود ومتقطع، حيث اقتصرت رحلاته على المستوى الداخلي نتيجة سيطرة تنظيم 'قسد' على المناطق المحيطة به، مما أعاق تطوير خدماته الجوية.

ويكتسب مطار القامشلي أهمية استراتيجية كونه المطار الوحيد في مناطق شمال شرق سوريا التي كانت تخضع لسيطرة 'قسد'. ورغم توقفه عن العمل المدني المنتظم لسنوات، إلا أنه كان يستخدم كقاعدة عسكرية للقوات الروسية منذ عام 2019، وهو ما وفر له حماية أمنية من الاستهداف المباشر وساهم في استقرار نسبي لحركة الركاب المحدودة.

وكانت القوات الروسية قد أخلت المطار في نهاية الشهر الماضي، حيث سحبت معداتها وقواتها العسكرية بشكل كامل، مما مهد الطريق أمام السلطات السورية لاستعادة السيطرة الإدارية والأمنية عليه. ويعد هذا الانسحاب الروسي نقطة تحول مكنت من البدء في تنفيذ التفاهمات الأخيرة بين الحكومة السورية والقيادات الكردية في المنطقة.

ويأتي هذا التحور الميداني في إطار 'الاتفاق الشامل' الذي أعلنته دمشق في 30 يناير الماضي، والذي يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام الإداري والعسكري وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج الوطني. ويشمل الاتفاق ترتيبات خاصة بمدينتي الحسكة والقامشلي، بالإضافة إلى خطط لدمج القوات العسكرية والمؤسسات الخدمية ضمن هيكلية الدولة السورية.

يُذكر أن هذا المسار السياسي والعسكري تسارع عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها السيطرة على مساحات واسعة في المنطقة الشرقية. وجاءت تلك التحركات بعد سلسلة من الخروقات لاتفاقات سابقة، مما دفع الأطراف للتوصل إلى صيغة نهائية تضمن وقف إطلاق النار ودمج عناصر 'قسد' ومؤسساتها بشكل رسمي في مؤسسات الدولة.

دلالات

شارك برأيك

وفد حكومي سوري يتفقد مطار القامشلي تمهيداً لتسلمه وإعادة تشغيله

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.