كان عام 2025 عامًا استثنائيًا على صعيد السماء، إذ شهد إنجازات علمية لافتة، امتزجت فيها اكتشافات فلكية مثيرة، مع موجة ظواهر جوية وفضائية حيّرت الرأي العام وأثارت أسئلة جديدة لدى الباحثين.
في هذا العام، تداخلت الوقائع القابلة للرصد والتحقّق مع مشاهدات لم تُحسم تفسيراتها بعد؛ من أضواء وأجسام غامضة، إلى بالونات على ارتفاعات عالية، ومسيّرات مجهولة، وصولًا إلى مذنّب بين-نجمي أعاد إشعال النقاش حول ما الذي نعثر عليه حقًا عندما ننظر بعيدًا في الفضاء.
وبينما يصرّ العلماء على ضرورة التثبّت من البيانات قبل القفز إلى الاستنتاجات، تستمرّ هذه الظواهر في دفع الناس إلى التساؤل والبحث، وتذكيرنا بأنّ السماء ما زالت تحمل أكثر من لغز واحد.
جمعت هذه الظواهر بين مشاهدات لأجسام غير مألوفة وأضواء غير طبيعية، ومذنّبات بين-نجمية، إضافة إلى طائرات مسيّرة مجهولة المصدر.
شهدت أيرلندا موجة من المشاهدات الجوية الغامضة طوال عام 2025، ووثّق العديد منها سكان محليون في عدة مقاطعات.
في أوائل يناير/ كانون الثاني، أفاد أشخاص برؤية أضواء ساطعة تحوم في السماء قبل أن تختفي فوق مناطق نيووري ودبلن ويوغال.
وفي أبريل/ نيسان، ذكر شاهد في بورتوبيلو أنّه رأى شكلًا مثلثًا بثلاثة أضواء وشعاع خافت أسفله. وفي اليوم نفسه، أفاد شخص آخر في مقاطعة ميث برؤية كرتين ضوئيتين ساطعتين تغيّر لونهما قبل أن تختفيا. ولم تتطابق أي من هذه المشاهدات مع نشاط الطائرات في ذلك الوقت.
واستمرّ ورود هذه التقارير حتى منتصف وأواخر عام 2025، حيث وصف الناس كرات ضوئية، وأضواء ضبابية، وأجسامًا تحوم في الهواء ثم تختفي عن الأنظار. ووقعت هذه الحوادث في مناطق حضرية وريفية على حدّ سواء، في ليالٍ صافية وأخرى غائمة. وكانت الاستخبارات الأميركية قد ذكرت في تقرير صدر عام 2024، أنّها تدرس ما مجموعه 510 مشاهدات لهذه الأجسام حول العالم.
تزايد القلق العام بشأن الأجسام الغامضة التي تُحلّق على ارتفاعات عالية منذ حادثة منطاد التجسّس الصيني عام 2023. واستمرت المشاهدات المتفرقة خلال عام 2024، لكنها عادت إلى الارتفاع مرة أخرى في عام 2025.
ففي أكتوبر/ تشرين الأول، شوهد منطاد من نوع "Stratollite" فوق ولاية كولورادو، بعد مشاهدات سابقة فوق ويسكونسن في يونيو/ حزيران وألاسكا في أغسطس/ آب.
من مشاهدات الأجسام الطائرة الغامضة إلى المسيّرات والبالونات عالية الارتفاع، وصولًا إلى المذنّب “3I/ATLAS”، عام 2025 فتح باب الأسئلة حول ما يحدث في السماء.
وذكرت وسائل إعلام أنّ هذه الأجسام كانت مناطيد لأغراض بحثية، إلا أنّ سكانًا محليين ظلّوا متشككين. ويتمثّل القلق الأكبر في مسألة الخصوصية، إذ لا أحد يعرف ما نوع البيانات التي يتم جمعها أو من المستفيد النهائي منها.
وما زاد الأمر تعقيدًا عدم إمكانية تتبّع بالون أكتوبر عبر أي منصة لمراقبة حركة الطيران.
في مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، ظهرت طائرات مسيّرة مجهولة بالقرب من قاعدة عسكرية بلجيكية تُعرف بأنّها تضمّ أسلحة نووية أميركية.
ووصلت الطائرات المسيّرة على دفعتين؛ الأولى يوم السبت والثانية ليلة الأحد. وشملت الدفعة الأولى اختبار تردّدات الاتصالات اللاسلكية الخاصة بأمن القاعدة المحلية، وتلتها طائرات مسيّرة أكبر حجمًا في الدفعة الثانية.
وقال مسؤولون إنّ الهدف منها كان "زعزعة استقرار المنطقة والسكان".
ووصف وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن هذا النشاط بأنّه "عمل تجسّسي"، مشيرًا إلى أنّه يملك فكرة عن الجهة التي قد تكون وراء هذه الطائرات، لكنّه رفض التكهّن علنًا.
وجاءت الحادثة بعد رصد طائرات مسيّرة فوق قاعدة بلجيكية أخرى بالقرب من الحدود الألمانية، وبعد عدة طلعات لمسيّرات نُسبت إلى روسيا في سماء أوروبا، وتحليق مسيّرات غامضة في سماء الدنمارك نهاية سبتمبر/ أيلول قبل قمتين لقادة أوروبيين.
وفي الأشهر الأخيرة من عام 2025، تكرّر مشهد المسيّرات في أجواء دول أوروبية عدة، منها فرنسا وألمانيا والدنمارك والنرويج.
ووسط اتهامات أوروبية لروسيا التي نفت مسؤوليتها عنها، لا تزال هوية مشغّلي هذه المسيّرات مجهولة حتى الآن.





شارك برأيك
ظواهر فضائية غريبة حيرت العلماء في عام 2025