لا يزال عشرات آلاف النازحين من قرى جنوب لبنان بعيدين عن منازلهم، بعد أكثر من عام على وقف إطلاق النار، فيما دمرت عشرات القرى بشكل كامل.
ويحلم بعض السكان بالعودة، فيما يكتفي آخرون بالعيش في غرفة صغيرة داخل قراهم، وسط تأجيل إعادة الإعمار ومنع إسرائيل رفع ركام المباني في الشريط الحدودي.
وفي بلدة الضهيرة الجنوبية التي دمرت بالكامل، لم يعد السكان يجدون سبل الحياة، بينما يحاول البعض البحث بين أنقاض منازلهم المدمر لاستعادة ما تبقى من ذكرياتهم.
وفي حديث قال نادر وهو أحد السكان الذين عادوا إلى أنقاض منازلهم: "لم يبق سوى قفل يذكّر أن هذا كان منزلي".
وأضاف: "نأتي كل أسبوع إلى هنا، سواء كان الجو باردًا أو ماطرًا، حتى يظل الأولاد متعلقين بأرضهم. ليتنا نستطيع حمل ذكرياتنا معنا، نتحدث والغصة في قلوبنا والدمعة في أعيننا".
عدت لأنني أؤمن بأن مصيري مرتبط بهذه الأرض، ولن أغادرها مهما كانت الظروف.
أما الحاج صلاح أحد العائدين إلى بلدته المدمّرة، فرغم مرور السنوات، لم تُكسر عزيمته، حيث بنى غرفة صغيرة يعيش فيها مع زوجته وسط أنقاض منزله المدمر في بلدة حولا.
وأكد: "عدت لأنني أؤمن بأن مصيري مرتبط بهذه الأرض، ولن أغادرها مهما كانت الظروف".
أما الحاجة نجلاء، فقد عادت إلى بيتها المتضرر لتواصل إعداد وبيع الخبز للسكان الذين عادوا إلى البلدة، حيث تؤكد: "هذا بيتي، ورغم أنه مدمّر ومحترق، فقد عدنا إليه وسنبقى فيه مهما حصل".
وتشير الإحصاءات إلى أن 24 بلدة حدودية لا تزال مدمرة كليًا أو جزئيًا، بينما تم إعدام الحياة في 10 بلدات بشكل كامل.
وتبدو كفر كلا اليوم وكأن زلزالًا قد ضربها، حيث قضت إسرائيل على إمكانية العيش، وهجرت الآلاف، وتمنع السكان حتى الآن من زيارة بقايا منازلهم وحياتهم السابقة.





شارك برأيك
تأخر الإعمار يمنع آلاف النازحين من العودة إلى منازلهم جنوب لبنان