Fri 26 Dec 2025 10:35 am - Jerusalem Time

تأخر الإعمار يمنع آلاف النازحين من العودة إلى منازلهم جنوب لبنان

لا يزال عشرات آلاف النازحين من قرى جنوب لبنان بعيدين عن منازلهم، بعد أكثر من عام على وقف إطلاق النار، فيما دمرت عشرات القرى بشكل كامل.

ويحلم بعض السكان بالعودة، فيما يكتفي آخرون بالعيش في غرفة صغيرة داخل قراهم، وسط تأجيل إعادة الإعمار ومنع إسرائيل رفع ركام المباني في الشريط الحدودي.

وفي بلدة الضهيرة الجنوبية التي دمرت بالكامل، لم يعد السكان يجدون سبل الحياة، بينما يحاول البعض البحث بين أنقاض منازلهم المدمر لاستعادة ما تبقى من ذكرياتهم.

وفي حديث قال نادر وهو أحد السكان الذين عادوا إلى أنقاض منازلهم: "لم يبق سوى قفل يذكّر أن هذا كان منزلي".

وأضاف: "نأتي كل أسبوع إلى هنا، سواء كان الجو باردًا أو ماطرًا، حتى يظل الأولاد متعلقين بأرضهم. ليتنا نستطيع حمل ذكرياتنا معنا، نتحدث والغصة في قلوبنا والدمعة في أعيننا".

أما الحاج صلاح أحد العائدين إلى بلدته المدمّرة، فرغم مرور السنوات، لم تُكسر عزيمته، حيث بنى غرفة صغيرة يعيش فيها مع زوجته وسط أنقاض منزله المدمر في بلدة حولا.

وأكد: "عدت لأنني أؤمن بأن مصيري مرتبط بهذه الأرض، ولن أغادرها مهما كانت الظروف".

أما الحاجة نجلاء، فقد عادت إلى بيتها المتضرر لتواصل إعداد وبيع الخبز للسكان الذين عادوا إلى البلدة، حيث تؤكد: "هذا بيتي، ورغم أنه مدمّر ومحترق، فقد عدنا إليه وسنبقى فيه مهما حصل".

وتشير الإحصاءات إلى أن 24 بلدة حدودية لا تزال مدمرة كليًا أو جزئيًا، بينما تم إعدام الحياة في 10 بلدات بشكل كامل.

وتبدو كفر كلا اليوم وكأن زلزالًا قد ضربها، حيث قضت إسرائيل على إمكانية العيش، وهجرت الآلاف، وتمنع السكان حتى الآن من زيارة بقايا منازلهم وحياتهم السابقة.

Tags

Share your opinion

تأخر الإعمار يمنع آلاف النازحين من العودة إلى منازلهم جنوب لبنان

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.