أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية عن استعداد بوغوتا لمنح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حق اللجوء السياسي، وذلك في حال قرر التنحي عن السلطة، يأتي هذا العرض في ظل تصاعد الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على حكومته.
أوضحت وزيرة الخارجية الكولومبية، روزا فيافيثينسيو، في مقابلة مع إذاعة محلية، أن بلادها لن تجد سبباً لرفض استقبال مادورو، إذا كان ترك السلطة يتطلب انتقاله للإقامة في دولة أخرى أو طلب الحماية.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذا السيناريو يندرج ضمن الاحتمالات المطروحة بهدف احتواء التصعيد المحتمل في المنطقة.
وأضافت أن تشكيل حكومة انتقالية في فنزويلا قد يمثل حلاً لخفض التوتر الإقليمي، لكنها أكدت أن هذا القرار يجب أن يتم عبر مفاوضات بين الولايات المتحدة وحكومة مادورو، مشددة على أن بوغوتا لا تسعى إلى فرض أي مسار سياسي بشكل منفرد.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة أمريكية في وقت سابق أن الرئيس دونالد ترامب طلب من نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، خلال مكالمة هاتفية، الاستقالة الفورية ومغادرة البلاد.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على كاراكاس منذ الصيف الماضي، حيث تتهم واشنطن مادورو بالضلوع في عمليات الاتجار بالمخدرات.
كولومبيا لن ترفض استقبال مادورو إذا كان ترك السلطة يستلزم انتقاله للعيش في بلد آخر أو طلب الحماية.
وقد ترافقت هذه التصريحات مع تحركات عسكرية مكثفة في منطقة البحر الكاريبي، تضمنت شن غارات جوية على قوارب، زعمت الولايات المتحدة أنها متورطة في عمليات التهريب، بالإضافة إلى التلويح بإمكانية تنفيذ عمل عسكري بري.
وفي تطور آخر، قامت الولايات المتحدة بمصادرة ناقلة نفط فنزويلية قبالة السواحل هذا الأسبوع، في أول عملية من نوعها منذ عام 2019، وقد وصف الرئيس دونالد ترامب هذه العملية بأنها الأكبر من نوعها حتى الآن.
ومنذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي، استهدفت القوات الأمريكية أكثر من 20 سفينة يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 83 شخصًا.
في المقابل، يتهم مادورو واشنطن بالسعي إلى الإطاحة به بهدف السيطرة على موارد النفط الفنزويلية الغنية.
وكان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو قد دعا، الأربعاء الماضي، إلى إصدار عفو عام وتشكيل حكومة انتقالية في فنزويلا.
وعلى غرار عدد من الدول، لم تعترف كولومبيا بنتائج الانتخابات الرئاسية الفنزويلية التي جرت في عام 2024، والتي فاز فيها مادورو بولاية رئاسية ثالثة وسط اتهامات من المعارضة بحدوث عمليات تزوير، ومع ذلك، حافظت بوغوتا على علاقاتها الدبلوماسية مع كاراكاس.





شارك برأيك
كولومبيا تعرض اللجوء على مادورو في حال تنحيه عن السلطة