اقتصاد

الخميس 11 ديسمبر 2025 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

نقص ناقلات النفط يدفع السفن الحديثة لنقل الخام في رحلاتها الأولى

أدى نقص حاد في عدد ناقلات النفط المتاحة إلى تغيير في الممارسات المعتادة، حيث تقوم السفن الحديثة التي تم بناؤها حديثًا بتحميل النفط الخام في رحلاتها الأولى، وهو ما كان مخصصًا في السابق لنقل الوقود المكرر، وفقًا لتقارير اقتصادية.

تظهر بيانات تتبع السفن وتحليل العقود، أن ست ناقلات نفط عملاقة تم تسليمها هذا العام قد أبحرت فارغة من شرق آسيا بهدف تحميل النفط الخام من مناطق في الشرق الأوسط أو أفريقيا أو الأمريكتين. هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، الذي شهد رحلة واحدة فقط من هذا النوع.

عادةً ما يفضل مالكو ناقلات النفط الذين يستعدون لاستلام سفن جديدة استخدام هذه السفن لنقل أنواع الوقود المختلفة، مثل البنزين، ويعتبرون نقل هذه المنتجات أكثر جاذبية من نقل النفط الخام في الرحلات الأولى.

يعتبر هذا التوجه منطقيًا من الناحيتين الاقتصادية والجغرافية، حيث أن المنتجات النفطية تعتبر أنظف من النفط الخام، مما يقلل الحاجة إلى تنظيف السفن بعد النقل. بالإضافة إلى ذلك، يتم بناء العديد من هذه السفن في شرق آسيا، وهي منطقة تستورد كميات كبيرة من النفط الخام وتصدر الوقود المكرر.

ومع ذلك، فإن النقص الحاد في ناقلات النفط يغير هذه الديناميكية بشكل كبير، خاصة بعد أن زاد منتجو النفط من إنتاجهم هذا العام، سواء كانوا داخل منظمة الدول المصدرة للنفط أو خارجها.

في الوقت نفسه، تسببت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا والمخاطر المرتبطة بالإبحار عبر البحر الأحمر في تعطيل الطرق التجارية التقليدية، مما أدى إلى زيادة طول الرحلات وزيادة الطلب على السفن.

كما دخلت ناقلات المنتجات النفطية الأصغر حجما إلى سوق تجارة النفط، بينما اضطر بعض التجار إلى تقسيم الشحنات بسبب نقص السفن الكبيرة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل بشكل عام.

شهد مؤشر البلطيق لناقلات النفط، الذي يراقب أسعار نقل النفط الخام عبر 12 طريقًا رئيسيًا، ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 50% منذ نهاية شهر يوليو/تموز الماضي.

وفقًا لغورغيوس ساكيلاريو، المحلل في شركة سيغنال ماريتيم، وهي شركة لإدارة أساطيل السفن تابعة لمجموعة سيغنال أوشن: "عندما تحقق ناقلات النفط الخام الكبيرة جدًا أرباحًا تصل إلى 100 ألف دولار يوميًا، وتحقق ناقلات سويزماكس 80 ألف دولار، فإن الشركات تسعى لتأمين هذه الأسعار بسرعة تحسبًا لأي تغييرات مستقبلية."

تعتبر ناقلة النفط العملاقة "ألياكمون 1" أول ناقلة نفط كبيرة تسجل رحلة تجريبية فارغة هذا العام. غادرت السفينة حوض بناء السفن في شمال شرق الصين دون أي حمولة في أواخر يونيو/حزيران، ثم توجهت إلى الكويت لتحميل ما يقرب من مليوني برميل من النفط. بعد ذلك، قامت السفينة، المملوكة لشركة ميتسوي اليابانية، بتسليم النفط الخام إلى كوريا الجنوبية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.

دلالات

شارك برأيك

نقص ناقلات النفط يدفع السفن الحديثة لنقل الخام في رحلاتها الأولى

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.