أعلنت هيئة الأركان اليابانية المشتركة في طوكيو عن إجراء تدريبات مشتركة بين القوات الجوية الأمريكية واليابانية، وذلك في إطار استعراض للقوة يأتي بعد يومين من قيام طائرات روسية وصينية بتسيير دوريات مشتركة.
أكدت الأركان اليابانية في بيان نشرته على موقع إكس، أن المناورات تهدف إلى تأكيد "الإرادة الصارمة" لكل من اليابان والولايات المتحدة في "عدم السماح بأي تغيير للوضع القائم بالقوة"، بالإضافة إلى إظهار "جاهزية" القوات العسكرية للبلدين، الأمر الذي "يعزز قدرات الردع والرد".
يأتي هذا التحرك بعد أن قدمت كل من اليابان وكوريا الجنوبية احتجاجات شديدة اللهجة على خلفية تحليق طائرات عسكرية روسية وصينية في محيطهما الجوي، الأمر الذي استدعى قيام طوكيو وسول بإرسال طائرات مقاتلة على وجه السرعة.
أفادت السلطات اليابانية بأن قاذفات روسية من طراز "تو-95"، القادرة على حمل أسلحة نووية، قد حلقت فوق بحر اليابان لتلتقي بقاذفات صينية من طراز "إتش-6" في بحر الصين الشرقي، قبل أن تحلق الطائرات معا في محيط اليابان.
على إثر ذلك، أعربت طوكيو للصين وروسيا عن "بالغ قلقها على أمنها القومي عبر القنوات الدبلوماسية"، بحسب ما صرح به المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا. ووصف وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي هذه التطورات بأنها "استعراض قوة ضد أمتنا"، وذلك في منشور له على منصة إكس.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين الصين واليابان، وذلك على خلفية تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، حيث أشارت في مطلع نوفمبر الماضي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال تعرضت الجزيرة، التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها، لهجوم.
اليابان والولايات المتحدة تؤكدان إرادتهما الصارمة في عدم السماح بأي تغيير للوضع القائم بالقوة.
في سياق متصل، أغلقت طائرات حربية صينية في مطلع الأسبوع الجاري راداراتها مرتين في المياه الدولية، وذلك بالقرب من جزيرة أوكيناوا، بهدف منع الطائرات اليابانية من رصدها. وقد استدعت اليابان السفير الصيني لتقديم احتجاج رسمي على هذا التصرف.
من جانبها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها قدمت "احتجاجا حازما" للسلطات الروسية والصينية، وذلك بعد رصد دخول سبع طائرات عسكرية روسية وطائرتين عسكريتين صينيتين إلى منطقة الدفاع الجوي التابعة لها.
في المقابل، ردت وزارة الخارجية الصينية على البيان الياباني، متهمة طوكيو بالسعي إلى "خلق توتر في المنطقة وتغيير الحقائق بهدف تضليل المجتمع الدولي".
كما اتهمت الخارجية الصينية اليابان بإرسال طائرات مقاتلة بهدف "مضايقة" التدريبات التي تجريها الطائرات الصينية.
تجدر الإشارة إلى أن الصين وروسيا قد عززتا تعاونهما العسكري في السنوات الأخيرة، حيث نفذتا عمليات مشتركة، بما في ذلك تدريبات مضادة للصواريخ على الأراضي الروسية، بالإضافة إلى تدريبات بحرية بالذخيرة الحية في بحر جنوب الصين.





شارك برأيك
مناورات جوية أمريكية يابانية مشتركة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية