تشير بيانات رسمية إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين غادروا الولايات المتحدة، وذلك نتيجة للسياسات التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تتسم بتوجه أكثر صرامة. وقد تجسد هذا التوجه في إعلان الإدارة عن بدء شراء أسطول جوي خاص بهدف تسريع عمليات الترحيل.
يضع الرئيس ترامب مسألة وقف الهجرة غير النظامية على رأس قائمة أولوياته خلال ولايته الرئاسية الثانية، وقد اتخذ بالفعل سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تسريع عمليات الترحيل والحد من دخول المهاجرين عبر الحدود.
أفادت منظمة "هيومن رايتس فيرست" بتنفيذ أكثر من 1700 رحلة ترحيل إلى عشرات الدول المختلفة منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي، مما يعكس حجم الجهود المبذولة في هذا الصدد.
تؤكد الإدارة الأميركية أن أكثر من مليوني مهاجر غير نظامي قد غادروا البلاد خلال العام الجاري، وتشير إلى أن من بين هؤلاء، غادر 1.6 مليون شخص طوعًا، مما يعكس استجابة واسعة النطاق لسياسات الترحيل.
في تطور ذي دلالة، هبطت طائرة أميركية في العاصمة الفنزويلية كراكاس قبل أيام، وعلى متنها 172 مهاجرًا فنزويليًا تم ترحيلهم من قبل الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على التعاون بين البلدين في هذا المجال.
وفقًا للأرقام الرسمية، ارتفع عدد الفنزويليين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة إلى أكثر من 14 ألف شخص، مما يوضح حجم التأثير المباشر لسياسات الترحيل على هذه الجالية.
أفادت السلطات الفنزويلية بأن رحلة المهاجرين المرحلين الأخيرة ضمت 5 أطفال و26 امرأة و141 رجلا، مما يعكس التنوع الديموغرافي للمهاجرين المتأثرين بهذه السياسات.
هذه الطائرات ستمكن إدارة الهجرة والجمارك من العمل بفعالية أكبر، بما فيها استخدام مسارات طيران أكثر كفاءة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أنها بصدد شراء أسطول خاص من طائرات بوينغ لاستخدامه في تنفيذ سياسة الرئيس دونالد ترامب لترحيل المهاجرين، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة على تنفيذ هذه السياسة.
أوضحت المتحدثة باسم الوزارة، تريشيا ماكلافلين، أن "هذه الطائرات ستمكن إدارة الهجرة والجمارك من العمل بفعالية أكبر، بما فيها استخدام مسارات طيران أكثر كفاءة"، مما يشير إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية لعمليات الترحيل.
في رد على تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست بشأن الصفقة، قالت تريشيا ماكلافلين إن "ستوفر هذه المبادرة الجديدة على دافعي الضرائب الأميركيين 279 مليون دولار"، مما يبرر هذه الخطوة من الناحية الاقتصادية.
ذكرت الصحيفة الأميركية أن صفقة شراء ست طائرات من طراز بوينغ 737 بقيمة 140 مليون دولار عُقدت مع شركة ديدالوس للطيران التي تأسست أوائل عام 2024، وليس عن طريق الشراء المباشر من صانع الطائرات الأميركي العملاق. من جانبها، امتنعت شركة بوينغ عن التعليق على الصفقة، مما يثير بعض التساؤلات حول تفاصيل هذه الصفقة.
تضمنت حملة ترامب مداهمات نفذها عناصر وكالة الهجرة والجمارك، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة، واستدعى العديد من الطعون القانونية والاحتجاجات في بعض الولايات والمدن التي يديرها الديمقراطيون، مما يعكس الجدل السياسي والقانوني المحيط بهذه السياسات.
في وقت سابق، دعت منظمات حقوقية -منها هيومن رايتس ووتش والاتحاد الأميركي للحريات المدنية- سلطات الهجرة والجمارك الأميركية إلى إنهاء احتجاز المهاجرين في مخيم "إيست مونتانا" الضخم داخل قاعدة فورت بليس العسكرية في إل باسو بولاية تكساس، وذلك بسبب المخاوف بشأن أوضاع المحتجزين.
جاء ذلك بعد توثيق انتهاكات وصفتها تلك المنظمات بـ"الجسيمة" وتشمل الضرب والعنف الجنسي والتهديد بالترحيل والإهمال الطبي وسوء التغذية والحرمان من الوصول الفعلي إلى المحامين، مما يسلط الضوء على المخاوف الحقوقية بشأن معاملة المهاجرين المحتجزين.





شارك برأيك
تسارع وتيرة ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة في عهد ترامب